الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ وَالنَّظَرُ فِي الشُّرُوطِ وَالْقَصْرِ وَلَوَاحِقُهُ أَمَّا الشُّرُوطُ: فَسِتَّةٌ: الْأَوَّلُ: اعْتِبَارُ الْمَسَافَةِ وَهِيَ مَسِيرُ يَوْمٍ ، بَرِيدَانِ ، أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِيلًا .
وَالْمِيلُ: أَرْبَعَةُ آلَاف ذِرَاعٍ بِذِرَاعِ الْيَدِ ، الَّذِي طُولُهُ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ إصْبَعًا ، تَعْوِيلًا عَلَى الْمَشْهُورِ بَيْنَ النَّاسِ ، أَوْ مَدُّ الْبَصَرِ مِنْ الْأَرْضِ .
وَلَوْ كَانَتْ الْمَسَافَةُ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ ، وَأَرَادَ الْعَوْدَ لِيَوْمِهِ ، فَقَدْ كَمُلَ مَسِيرُ يَوْمٍ ، وَوَجَبَ التَّقْصِيرُ .
وَلَوْ تَرَدَّدَ يَوْمًا فِي ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ ، ذَاهِبًا وَجَائِيًا وَعَائِدًا ، لَمْ يَجُزْ الْقَصْرُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ .
وَلَوْ كَانَ لِبَلَدٍ طَرِيقَانِ ، وَالْأَبْعَدُ مِنْهُمَا مَسَافَةً ، فَسَلَكَ الْأَبْعَدَ قَصَرَ ، وَإِنْ كَانَ مَيْلًا إلَى الرُّخْصَةِ .