الثَّالِثُ فِي: الْعَيْنِ الْمُعَارَةِ وَهِيَ كُلُّ مَا يَصِحُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ ، كَالثَّوْبِ وَالدَّابَّةِ ، وَتَصِحُّ اسْتِعَارَةُ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ وَالْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ .
وَيَقْتَصِرُ الْمُسْتَعِيرُ عَلَى الْقَدْرِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَسْتَبِيحَ مَا دُونَهُ فِي الضَّرَرِ ، كَأَنْ يَسْتَعِيرَ أَرْضًا لِلْغَرْسِ فَيَزْرَعُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ، وَكَذَا يَجُوزُ اسْتِعَارَةُ كُلِّ حَيَوَانٍ لَهُ مَنْفَعَةٌ ، كَفَحْلِ الضِّرَابِ ، وَالْكَلْبِ ، وَالسِّنَّوْرِ وَالْعَبْدِ لِلْخِدْمَةِ ، وَالْمَمْلُوكَةِ ؛ وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ أَجْنَبِيَّا مِنْهَا ، وَيَجُوزُ اسْتِعَارَةُ الشَّاةِ لِلْحَلْبِ وَهِيَ الْمِنْحَةُ .