السَّادِسُ فِي: اللَّوَاحِقِ .
وَفِيهِ مَقَاصِدُ: الْأَوَّلُ: فِي أَحْكَامٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالرَّاهِنِ: لَا يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ: التَّصَرُّفُ فِي الرَّهْنِ بِاسْتِخْدَامٍ ، وَلَا سُكْنَى ، وَلَا إجَارَةٍ وَلَوْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ ، وَقَفَ عَلَى إجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ ، وَفِي صِحَّةِ الْعِتْقِ مَعَ الْإِجَازَةِ تَرَدُّدٌ ، وَالْوَجْهُ الْجَوَازُ ، وَكَذَا الْمُرْتَهِنُ .
وَفِي عِتْقِهِ مَعَ إجَازَةِ الرَّاهِنِ تَرَدُّدٌ ، وَالْوَجْهُ الْمَنْعُ ، لِعَدَمِ الْمِلْكِ مَا لَمْ يَسْبِقْ الْإِذْنُ ، وَلَوْ وَطِئَ الرَّاهِنُ فَأَحْبَلَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ ، وَلَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ .
وَهَلْ تُبَاعُ ؟ قِيلَ: لَا ، مَا دَامَ الْوَلَدُ حَيًّا ؛ وَقِيلَ: نَعَمْ ، لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ أَسْبَقُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ، وَلَوْ وَطْأَهَا الرَّاهِنُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الرَّهْنِ بِالْوَطْءِ ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِهَا فَبَاعَ بَطَلَ الرَّهْنُ ، وَلَا يَجِبُ جَعْلُ الثَّمَنِ رَهْنًا .
وَلَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الْبَيْعِ قَبْلَ الْأَجَلِ لَمْ يَجُزْ لِلْمُرْتَهِنِ التَّصَرُّفُ فِي الثَّمَنِ إلَّا بَعْدَ حُلُولِهِ ، وَلَوْ كَانَ بَعْدَ حُلُولِهِ صَحَّ ، وَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَتَعَذَّرَ الْأَدَاءُ كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ الْبَيْعُ إنْ كَانَ وَكِيلًا ، وَإِلَّا رَفَعَ أَمْرَهُ إلَى الْحَاكِمِ لِيُلْزِمَهُ بِالْبَيْعِ ، فَإِنْ امْتَنَعَ كَانَ لَهُ حَبْسُهُ ، وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ عَلَيْهِ .