الْأَمَةَ مُكْرِهًا كَانَ عَلَيْهِ عُشْرُ قِيمَتِهَا أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ ؛ وَقِيلَ: عَلَيْهِ مَهْرُ أَمْثَالِهَا .
وَلَوْ طَاوَعَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ .
وَإِذَا وَضَعَاهُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ فَلِلْعَدْلِ رَدُّهُ عَلَيْهِمَا ، أَوْ تَسْلِيمُهُ إلَى مَنْ يَرْتَضِيَانِهِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَسْلِيمُهُ مَعَ وُجُودِهِمَا إلَى الْحَاكِمِ ، وَلَا إلَى أَمِينٍ غَيْرِهِمَا مِنْ غَيْرِ إذْنِهِمَا ، وَلَوْ سَلَّمَهُ ضَمِنَ ، وَلَوْ اسْتَتَرَا أَقْبَضَهُ الْحَاكِمَ .
وَلَوْ كَانَا غَائِبَيْنِ وَأَرَادَ تَسْلِيمَهُ إلَى الْحَاكِمِ ، أَوْ عَدْلٍ آخَرَ ، مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لَمْ يَجُزْ ، وَيَضْمَنُ لَوْ سَلَّمَ .
وَكَذَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَائِبًا ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ سَلَّمَهُ إلَى الْحَاكِمِ ، وَلَوْ دَفَعَهُ إلَى غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ ضَمِنَ ، وَلَوْ وَضَعَهُ عَلَى يَدِ عَدْلَيْنِ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ أَحَدُهُمَا ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْآخَرُ .
وَلَوْ بَاعَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْعَدْلُ الرَّهْنَ وَدَفَعَ الثَّمَنَ إلَى الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِ عَيْبٌ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ أَمَّا لَوْ اسْتَحَقَّ الرَّهْنَ ، اسْتَعَادَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ مِنْهُ .
وَإِذَا مَاتَ الْمُرْتَهِنُ ، كَانَ لِلرَّاهِنِ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسْلِيمِهِ إلَى الْوَارِثِ ، فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَمِينٍ ، وَإِلَّا سَلَّمَهُ الْحَاكِمُ إلَى مَنْ يَرْتَضِيهِ وَلَوْ خَانَ الْعَدْلُ ، نَقَلَهُ الْحَاكِمُ إلَى أَمِينٍ غَيْرِهِ ، إنْ اخْتَلَفَ الْمُرْتَهِنُ وَالْمَالِكُ .