السَّبَبُ الثَّالِثُ: الْمُصَاهَرَةُ وَهِيَ تَتَحَقَّقُ: مَعَ الْوَطْءِ الصَّحِيحِ ، وَيُشْكِلُ مَعَ الزِّنَا ، وَالْوَطْءِ بِالشُّبْهَةِ ، وَالنَّظَرِ وَاللَّمْسِ .
وَالْبَحْثُ حِينَئِذٍ فِي الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ: أَمَّا النِّكَاحُ الصَّحِيحُ: فَمَنْ وَطِئَ امْرَأَةً بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ أَوْ الْمِلْكِ ، حَرُمَ عَلَى الْوَاطِئِ أُمُّ الْمَوْطُوءَةِ وَإِنْ عَلَتْ ، وَبَنَاتُهَا وَإِنْ سَفَلْنَ ، تَقَدَّمَتْ وِلَادَتُهُنَّ أَوْ تَأَخَّرَتْ ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِهِ وَعَلَى الْمَوْطُوءَةِ أَبُ الْوَاطِئِ وَإِنْ عَلَا ، وَأَوْلَادُهُ وَإِنْ سَفَلُوا ، تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا .
وَلَوْ تَجَرَّدَ الْعَقْدُ عَنْ الْوَطْءِ ، حَرُمَتْ الزَّوْجَةُ عَلَى أَبِيهِ وَوَلَدِهِ ، وَلَمْ تَحْرُمْ بِنْتُ الزَّوْجَةِ ، عَيْنًا [ عَلَى الزَّوْجِ ] بَلْ جَمْعًا .
وَلَوْ فَارَقَهَا ، جَازَ لَهُ نِكَاحُ بِنْتِهَا ، وَهَلْ تَحْرُمُ أُمُّهَا بِنَفْسِ الْعَقْدِ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ أَشْهُرُهُمَا أَنَّهَا تَحْرُمُ .