الرَّابِعُ: الشَّمُّ وَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً .
وَإِذَا ادَّعَى ذَهَابَهُ عَقِيبَ الْجِنَايَةِ ، اُعْتُبِرَ بِالْأَشْيَاءِ الطَّيِّبَةِ وَالْمُنْتِنَةِ ، ثُمَّ يُسْتَظْهَرُ عَلَيْهِ بِالْقَسَامَةِ وَيُقْضَى لَهُ ، لِأَنَّهُ لَا طَرِيقَ إلَى الْبَيِّنَةِ .
وَفِي رِوَايَةٍ يُحْرَقُ لَهُ حِرَاقٌ وَيُقَرَّبُ مِنْهُ ، فَإِنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَنَحَّى أَنْفَهُ ، فَهُوَ كَاذِبٌ .
وَلَوْ ادَّعَى نَقْصَ الشَّمِّ قِيلَ: يَحْلِفُ إذْ لَا طَرِيقَ [ لَهُ ] إلَى الْبَيِّنَةِ ، وَيُوجِبُ لَهُ الْحَاكِمُ مَا يُؤَدِّي إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ .
وَلَوْ أَخَذَ دِيَةَ الشَّمِّ ثُمَّ عَادَ ، لَمْ يُعِدْ الدِّيَةَ .
وَلَوْ قُطِعَ الْأَنْفُ ، فَذَهَبَ الشَّمُّ فَدِيَتَانِ .