فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 2979

الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْأَرْضِينَ كُلُّ أَرْضٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَكَانَتْ مُحْيَاةً ، فَهِيَ لِلْمُسْلِمِينَ قَاطِبَةً ، وَالْغَانِمِينَ فِي الْجُمْلَةِ .

وَالنَّظَرُ فِيهَا إلَى الْإِمَامِ ، وَلَا يَمْلِكُهَا الْمُتَصَرِّفُ عَلَى الْخُصُوصِ .

وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا ، وَلَا هِبَتُهَا ، وَلَا وَقْفُهَا .

وَيَصْرِفُ الْإِمَامُ حَاصِلُهَا فِي الْمَصَالِحِ ، مِثْلِ سَدِّ الثُّغُورِ ، وَمَعُونَةِ الْغُزَاةِ ، وَبِنَاءِ الْقَنَاطِرِ .

وَمَا كَانَ مَوَاتًا وَقْتَ الْفَتْحِ فَهُوَ لِلْإِمَامِ خَاصَّةً ، وَلَا يَجُوزُ إحْيَاؤُهُ ، إلَّا بِإِذْنِهِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا .

وَلَوْ تَصَرَّفَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ ، كَانَ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ طَسْقُهَا .

وَيَمْلِكُهَا الْمُحْيِي ، عِنْدَ عَدَمِهِ ، مِنْ غَيْرِ إذْنٍ .

وَكُلُّ أَرْضٍ فُتِحَتْ صُلْحًا ، فَهِيَ لِأَرْبَابِهَا وَعَلَيْهِمْ مَا صَالَحَهُمْ الْإِمَامُ .

وَهَذِهِ تُمْلَكُ عَلَى الْخُصُوصِ ، وَيَصِحُّ بَيْعُهَا ، وَالتَّصَرُّفُ فِيهَا بَجَمِيعِ أَنْوَاعِ التَّصَرُّفِ .

وَلَوْ بَاعَهَا الْمَالِكُ مِنْ مُسْلِمٍ صَحَّ ، وَانْتَقَلَ مَا عَلَيْهَا إلَى ذِمَّةِ الْبَائِعِ .

هَذَا إذَا صُولِحُوا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَهُمْ ، أَمَّا لَوْ صُولِحُوا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَهُمْ السُّكْنَى ، وَعَلَى أَعْنَاقِهِمْ الْجِزْيَةُ كَانَ حُكْمُهَا حُكْمَ الْأَرْضِ الْمَفْتُوحَةِ عَنْوَةً ، عَامِرُهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَمَوَاتُهَا لِلْإِمَامِ .

وَلَوْ أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ ، سَقَطَ مَا ضُرِبَ عَلَى أَرْضِهِ ، وَمَلَكَهَا عَلَى الْخُصُوصِ .

وَكُلُّ أَرْضٍ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا فَهِيَ لَهُمْ عَلَى الْخُصُوصِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ [ شَيْءٌ ] فِيهَا ، سِوَى الزَّكَاةِ إذَا حَصَلَتْ شَرَائِطُهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت