الرَّابِعُ: فِي الْعَاقِلَةِ وَالنَّظَرُ فِي تَعْيِينِ الْمَحَلِّ ، وَكَيْفِيَّةِ التَّقْسِيطِ ، وَبَيَانِ اللَّوَاحِقِ .
أَمَّا الْمَحَلُّ: فَهُوَ: الْعَصَبَةُ ، وَالْمُعْتِقُ ، وَضَامِنُ الْجَرِيرَةِ ، وَالْإِمَامُ .
وَضَابِطُ الْعَصَبَةِ: مَنْ تَتَقَرَّبُ بِالْأَبِ ، كَالْإِخْوَةِ وَأَوْلَادِهِمْ ، وَالْعُمُومَةِ وَأَوْلَادِهِمْ .
وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِرْثِ فِي الْمَالِ .
وَقِيلَ: هُمْ الَّذِينَ يَرِثُونَ دِيَةَ الْقَاتِلِ لَوْ قَتَلَ .
وَفِي هَذَا الْإِطْلَاقِ وَهْمٌ ، فَإِنَّ الدِّيَةَ يَرِثُهَا الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ ، وَالزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ ، وَمَنْ يَتَقَرَّبُ بِالْأُمِّ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ .
وَيَخْتَصُّ بِهَا الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ، كَمَا تُوَرَّثُ الْأَمْوَالُ .
وَلَيْسَ كَذَا الْعَقْلُ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ الذُّكُورَ مِنْ الْعَصَبَةِ ، دُونَ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِالْأُمِّ ، وَدُونَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ .
وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ خَصَّ بِهِ الْأَقْرَبَ مِمَّنْ يَرِثُ بِالتَّسْمِيَةِ .
وَمَعَ عَدَمِهِ ، يَشْتَرِكُ فِي الْعَقْلِ بَيْنَ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِالْأُمِّ ، مَعَ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِالْأَبِ أَثْلَاثًا .
وَهُوَ اسْتِنَادٌ إلَى رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ] وَفِي سَلَمَةَ ضَعْفٌ .
وَهَلْ يَدْخُلُ الْآبَاءُ وَالْأَوْلَادُ فِي الْعَقْلِ ؟ قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ [ وَفِي ] الْخِلَافِ: لَا ، وَالْأَقْرَبُ دُخُولُهُمَا ، لِأَنَّهُمَا أَدْنَى قَوْمِهِ ، وَلَا يُشْرِكُهُمْ الْقَاتِلُ فِي الضَّمَانِ .
وَلَا تَعْقِلُ الْمَرْأَةُ ، وَلَا الصَّبِيُّ ، وَلَا الْمَجْنُونُ ، وَإِنْ وَرِثُوا مِنْ الدِّيَةِ وَلَا يَحْتَمِلُ الْفَقِيرُ شَيْئًا .
وَيُعْتَبَرُ فَقْرُهُ عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ ، وَهُوَ حَوْلُ الْحُلُولِ وَلَا يُدَخِّلُ فِي الْعَقْلِ أَهْلُ الدِّيوَانِ ، وَلَا أَهْلُ الْبَلَدِ ، إذَا لَمْ يَكُونُوا عَصَبَةً وَفِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ ، مَا يَدُلُّ عَلَى إلْزَامِ أَهْلِ بَلَدِ الْقَاتِلِ ، مَعَ فَقْدِ الْقَرَابَةِ ، وَلَوْ قُتِلَ فِي غَيْرِهِ ، وَهُوَ مُطَّرِحٌ .
وَيُقَدَّمُ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِالْأَبَوَيْنِ ، عَلَى مَنْ انْفَرَدَ بِالْأَبِ .
وَيَعْقِلُ