"الْخَامِسَةُ": لَوْ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ إنْسَانٍ ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِهِ أَمْسِ ، أَوْ مُنْذُ شَهْرٍ ؛ قِيلَ: لَا تُسْمَعُ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ .
وَكَذَا لَوْ شَهِدَتْ لَهُ بِالْمِلْكِ أَمْسِ ، لِأَنَّ ظَاهِرَ الْيَدِ الْآنَ الْمِلْكُ ، فَلَا يُدْفَعُ بِالْمُحْتَمَلِ وَفِيهِ إشْكَالٌ ، وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْقَبُولُ .
أَمَّا لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي ، أَنَّ صَاحِبَ الْيَدِ غَصَبَهُ وَاسْتَأْجَرَهَا مِنْهُ حُكِمَ بِهَا ، لِأَنَّهَا شَهِدَتْ بِالْمِلْكِ ، وَسَبَبِ يَدِ الثَّانِي .
وَلَوْ قَالَ غَصَبَنِي إيَّاهَا ، وَقَالَ آخَرُ: بَلْ أَقَرَّ لِي بِهَا ، وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ ، قُضِيَ لِلْمَغْصُوبِ [ مِنْهُ ] ، وَلَمْ يَضْمَنْ الْمُقِرُّ لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ لَمْ تَحْصُلْ بِإِقْرَارِهِ بَلْ بِالْبَيِّنَةِ .