الصَّلَاةُ فِي الْأَمَاكِنِ كُلِّهَا جَائِزَةٌ ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا أَوْ مَأْذُونًا فِيهِ .
وَالْإِذْنُ قَدْ يَكُونُ: بِعِوَضٍ كَالْأُجْرَةِ وَشِبْهِهَا ، وَبِالْإِبَاحَةِ .
وَهِيَ: إمَّا صَرِيحَةٌ ، كَقَوْلِهِ ، صَلِّ فِيهِ ، أَوْ بِالْفَحْوَى ، كَإِذْنِهِ فِي الْكَوْنِ فِيهِ ، أَوْ بِشَاهِدِ الْحَالِ ، كَمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ أَمَارَةٌ تَشْهَدُ أَنَّ الْمَالِكَ لَا يَكْرَهُ .
وَالْمَكَانُ الْمَغْصُوبُ لَا تَصِحُّ فِيهِ الصَّلَاةُ لِلْغَاصِبِ ، وَلَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ عَلِمَ الْغَصْبَ .
وَإِنْ صَلَّى عَامِدًا عَالِمًا ، كَانَتْ صَلَاتُهُ بَاطِلَةً وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا بِالْغَصْبِيَّةِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ كَانَ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِ الْمَغْصُوبِ لَمْ يُعْذَرْ .
وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَهُوَ آخِذٌ فِي الْخُرُوجِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ .
وَلَوْ صَلَّى وَلَمْ يَتَشَاغَلْ بِالْخُرُوجِ لَمْ تَصِحَّ وَلَوْ حَصَلَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ وَجَبَ عَلَيْهِ .
فَإِنْ صَلَّى وَالْحَالُ هَذِهِ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَاطِلَةً .
وَيُصَلِّي وَهُوَ خَارِجٌ إنْ كَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا .