الثَّانِي فِي التَّغْسِيلِ .
وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ ، وَكَذَا تَكْفِينُهُ وَدَفْنُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ .
وَأَوْلَى النَّاسُ بِهِ ، أَوْلَاهُمْ بِمِيرَاثِهِ .
وَإِذَا كَانَ الْأَوْلِيَاءُ رِجَالًا ، وَنِسَاءً ، فَالرِّجَالُ أَوْلَى ، وَالزَّوْجُ أَوْلَى بِالْمَرْأَةِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ فِي أَحْكَامِهَا كُلِّهَا .
وَيَجُوزُ أَنْ يُغَسِّلَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ ، إذَا لَمْ يَحْضُرْهُ مُسْلِمٌ ، وَلَا مُسْلِمَةٌ ذَاتُ رَحِمٍ .
وَكَذَا تُغَسِّلُ الْكَافِرَةُ الْمُسْلِمَةَ إذَا لَمْ تَكُنْ مُسْلِمَةٌ ، وَلَا ذُو رَحِمٍ .
وَيُغَسِّلُ الرَّجُلُ مَحَارِمَهُ مِنْ وَرَاءِ الثِّيَابِ ، إذَا لَمْ تَكُنْ مُسْلِمَةٌ .
وَكَذَا الْمَرْأَةُ .
وَلَا يُغَسِّلُ الرَّجُلُ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ بِمَحْرَمٍ ، إلَّا وَلَهَا دُونَ ثَلَاثِ سِنِينَ - وَكَذَا الْمَرْأَةُ - وَيُغَسِّلُهَا مُجَرَّدَةً .
وَكُلُّ مُظْهِرٍ لِلشَّهَادَتَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَقِدًا لِلْحَقِّ ، يَجُوزُ تَغْسِيلُهُ ، عَدَا الْخَوَارِجِ وَالْغُلَاةِ .
وَالشَّهِيدُ الَّذِي قُتِلَ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ ، وَمَاتَ فِي الْمَعْرَكَةِ ، لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُكَفَّنُ ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ .
وَكَذَلِكَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ ، يُؤْمَرُ بِالِاغْتِسَالِ قَبْلَ قَتْلِهِ ، ثُمَّ لَا يُغَسَّلُ بَعْدَ ذَلِكَ .
وَإِذَا وُجِدَ بَعْضُ الْمَيِّتِ: فَإِنْ كَانَ فِيهِ الصَّدْرُ ، أَوْ الصَّدْرُ وَحْدَهُ ، غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَدُفِنَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَكَانَ فِيهِ عَظْمٌ ، غُسِّلَ وَلُفَّ فِي خِرْقَةٍ وَدُفِنَ ، وَكَذَا السَّقْطُ إذَا كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَظْمٌ ، اقْتَصَرَ عَلَى لَفِّهِ فِي خِرْقَةٍ وَدَفْنِهِ ، وَكَذَا السِّقْطُ إذَا لَمْ تَلِجْهُ الرُّوحُ .
وَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ الْمَيِّتَ مُسْلِمٌ وَلَا كَافِرٌ وَلَا مَحْرَمٌ مِنْ النِّسَاءِ ، دُفِنَ بِغَيْرِ غُسْلٍ .
وَلَا تَقْرَبُهُ الْكَافِرَةُ .
وَكَذَا الْمَرْأَةُ .
وَرُوِيَ: أَنَّهُمْ يَغْسِلُونَ وَجْهَهَا وَيَدَيْهَا .
وَيَجِبُ: إزَالَةُ النَّجَاسَةِ مِنْ بَدَنِهِ أَوَّلًا ، ثُمَّ يُغَسَّلُ بِمَاءِ السِّدْرِ ، يَبْدَأُ بِرَأْسِهِ ثُمَّ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ،