فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 2979

الثَّالِثُ: فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ بِالْحِصَصِ [ أَوَّلًا ] إنْ تَسَاوَتْ قَدْرًا وَقِيمَةً ، فَالْقِسْمَةُ بِتَعْدِيلِهَا عَلَى السِّهَامِ ، لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ بِالْقِيمَةِ ، كَالدَّارِ تَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَقِيمَتُهَا مُتَسَاوِيَةٌ .

وَعِنْدَ التَّعْدِيلِ: يَكُونُ الْقَاسِمُ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْإِخْرَاجِ عَلَى الْأَسْمَاءِ ، وَالْإِخْرَاجِ عَلَى السِّهَامِ .

أَمَّا الْأَوَّلُ: فَهُوَ أَنْ يَكْتُبَ كُلَّ نِصْفٍ فِي رُقْعَةٍ ، وَيَصِفَ كُلَّ وَاحِدٍ بِمَا يُمَيِّزُهُ عَنْ الْآخَرِ ، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ مَصُونًا فِي سَاتِرٍ كَالشَّمْعِ أَوْ الطِّينِ وَيَأْمُرَ مَنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الصُّورَةِ بِإِخْرَاجِ أَحَدِهِمَا عَلَى اسْمِ أَحَدِ الْمُتَقَاسِمَيْنِ ، فَمَا خَرَجَ فَلَهُ .

وَأَمَّا الثَّانِي: فَهُوَ أَنْ يَكْتُبَ كُلَّ اسْمٍ فِي رُقْعَةٍ ، وَيَصُونَهُمَا ، وَيَخْرُجَ عَلَى سَهْمٍ مِنْ السَّهْمَيْنِ ، فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ فَلَهُ ذَلِكَ السَّهْمُ .

[ ثَانِيًا ] وَإِنْ تَسَاوَتْ قَدْرًا لَا قِيمَةً ، عُدِّلَتْ السِّهَامُ قِيمَةً ، وَأُلْغِيَ الْقَدْرُ .

حَتَّى لَوْ كَانَ الثُّلُثَانِ بِقِيمَتِهِ مُسَاوِيًا لِلثُّلُثِ ، جَعَلَ الثُّلُثَ مُحَاذِيًا لِلثُّلُثَيْنِ .

وَكَيْفِيَّةِ الْقُرْعَةِ عَلَيْهِ كَمَا صَوَّرْنَاهُ .

[ ثَالِثًا ] وَإِنْ تَسَاوَتْ الْحِصَصُ ، قِيمَةً لَا قَدْرًا ؛ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ لِوَاحِدٍ النِّصْفُ وَلِلْآخَرِ الثُّلُثُ وَلِلْآخَرِ السُّدُسُ ، وَقِيمَةُ أَجْزَاءِ ذَلِكَ الْمِلْكِ مُتَسَاوِيَةٌ ، سُوِّيَتْ السِّهَامُ عَلَى أَقَلِّهِمْ نَصِيبًا ، فَجُعِلَتْ أَسْدَاسًا .

ثُمَّ كَمْ تُكْتَبُ رُقْعَةً ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ بَيْنَ أَنْ يُكْتَبَ بِعَدَدِ الشُّرَكَاءِ ، أَوْ بِعَدَدِ السِّهَامِ .

وَالْأَقْرَبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى عَدَدِ الشُّرَكَاءِ ، لِحُصُولِ الْمُرَادِ بِهِ ، فَالزِّيَادَةُ كُلْفَةٌ .

إذَا عَرَفْتَ هَذَا ، فَإِنَّهُ يُكْتَبُ ثَلَاثُ رِقَاعٍ ، لِكُلِّ اسْمٍ رُقْعَةٌ ، وَيُجْعَلُ لِلسِّهَامِ أَوَّلٌ وَثَانٍ .

وَهَكَذَا إلَى الْأَخِيرِ .

وَالْخِيَارُ فِي تَعْيِينِ ذَلِكَ إلَى الْمُتَقَاسِمَيْنِ .

وَلَوْ تَعَاسَرَا ، عَيَّنَهُ الْقَاسِمُ ، ثُمَّ يُخْرِجُ رُقْعَةٍ ، فَإِنْ تَضَمَّنَتْ اسْمَ صَاحِبِ النِّصْفِ ، فَلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت