الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ .
ثُمَّ يُخْرِجُ ثَانِيَةً ، فَإِنْ خَرَجَ صَاحِبُ الثُّلُثِ ، فَلَهُ السَّهْمَانِ الْآخَرَانِ .
وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إخْرَاجِ الثَّالِثَةِ بَلْ لِصَاحِبِهَا مَا بَقِيَ .
وَكَذَا لَوْ خَرَجَ اسْمُ صَاحِبِ الثُّلُثِ أَوَّلًا ، كَانَ لَهُ السَّهْمَانِ الْأَوَّلَانِ ثُمَّ يُخْرِجُ أُخْرَى ، فَإِنْ خَرَجَ صَاحِبُ النِّصْفِ ، فَلَهُ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إخْرَاجِ أُخْرَى ؛ لِأَنَّ السَّادِسَ تَعَيَّنَ لِصَاحِبِهَا .
وَهَكَذَا لَوْ خَرَجَ اسْمُ صَاحِبِ السُّدُسِ أَوَّلًا ، كَانَ لَهُ السَّهْمُ الْأَوَّلُ .
ثُمَّ يُخْرِجُ أُخْرَى ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الثُّلُثِ ، كَانَ لَهُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ ، وَالْبَاقِي لِصَاحِبِ النِّصْفِ .
وَلَوْ خَرَجَ فِي الثَّانِيَةِ صَاحِبُ النِّصْفِ ، كَانَ لَهُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ ، وَبَقِيَ الْآخَرَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ ، مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى إخْرَاجِ اسْمِهِ .
وَلَا يُخْرِجُ فِي هَذِهِ عَلَى السِّهَامِ ، بَلْ عَلَى الْأَسْمَاءِ ، إذْ لَا يُؤْمَنُ مِنْ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى تَفَرُّقِ السِّهَامِ ، وَهُوَ ضَرَرٌ .
وَلَوْ اخْتَلَفَتْ السِّهَامُ وَالْقِيمَةُ ، عُدِّلَتْ السِّهَامُ تَقْوِيمًا ، وَمُيِّزَتْ عَلَى قَدْرِ سَهْمِ أَقَلِّهِمْ نَصِيبًا ، وَأُقْرِعَ عَلَيْهِمَا كَمَا صَوَّرْنَاهُ .
أَمَّا لَوْ كَانَتْ قِسْمَةَ رَدٍّ ، وَهِيَ الْمُفْتَقِرَةُ إلَى رَدٍّ فِي مُقَابَلَةِ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ بِئْرٍ ، فَلَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ مَا لَمْ يَتَرَاضَيَا جَمِيعًا ، لِمَا يَتَضَمَّنُ مِنْ الضَّمِيمَةِ ، الَّتِي لَا تَسْتَقِرُّ إلَّا بِالتَّرَاضِي .
وَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى الرَّدِّ ، وَعُدِّلَتْ السِّهَامُ ، فَهَلْ يَلْزَمُ بِنَفْسِ الْقُرْعَةِ ؟ قِيلَ: لَا ، لِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ مُعَاوَضَةً ، وَلَا يَعْلَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مَنْ يَحْصُلُ لَهُ الْعِوَضُ ، فَيَفْتَقِرُ إلَى الرِّضَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِمَا مَيَّزَتْهُ الْقُرْعَةُ .