فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 2979

( الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ) : لَوْ قَطَعَ يَدَ إنْسَانٍ فَعَفَا الْمَقْطُوعُ ، ثُمَّ قَتَلَهُ الْقَاطِعُ فَلِلْوَلِيِّ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ بَعْدَ رَدِّ دِيَةِ الْيَدِ .

وَكَذَا لَوْ قَتَلَ مَقْطُوعَ الْيَدِ ، قُتِلَ بَعْدَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ دِيَةَ يَدٍ ، إنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَخَذَ دِيَتَهَا أَوْ قُطِعَتْ فِي قِصَاصٍ .

وَلَوْ كَانَتْ قُطِعَتْ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ وَلَا أَخَذَ لَهَا دِيَةً ، قُتِلَ الْقَاتِلُ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ ، وَهِيَ رِوَايَةُ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ .

وَكَذَا لَوْ قَطَعَ كَفًّا بِغَيْرِ أَصَابِعَ ، قُطِعَتْ كَفُّهُ بَعْدَ رَدِّ دِيَةِ الْأَصَابِعِ .

وَلَوْ ضَرَبَ وَلِيُّ الدَّمِ الْجَانِيَ قِصَاصًا ، وَتَرَكَهُ ظَنًّا أَنَّهُ قَتَلَهُ ، وَكَانَ بِهِ رَمَقٌ فَعَالَجَ نَفْسَهُ وَبَرِئَ ، لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ حَتَّى يُقْتَصَّ مِنْهُ بِالْجِرَاحَةِ أَوَّلًا .

وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَفِي أَبَانَ ضَعْفٌ مَعَ إرْسَالَهُ السَّنَدَ .

وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ ضَرَبَهُ الْوَلِيُّ بِمَا لَيْسَ لَهُ الِاقْتِصَاصُ بِهِ ، [ اقْتَصَّ مِنْهُ ] ، وَإِلَّا كَانَ لَهُ قَتْلُهُ ، كَمَا لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ أَبَانَ عُنُقَهُ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافُ ظَنِّهِ بَعْدَ انْصِلَاحِهِ ، فَهَذَا لَهُ قَتْلُهُ .

وَلَا يُقْتَصُّ مِنْ الْوَلِيِّ ، لِأَنَّهُ فِعْلٌ سَائِغٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت