النَّظَرُ الثَّانِي فِي: الْأَحْكَامِ ] وَأَمَّا أَحْكَامُهُ ، فَتَشْتَمِلُ عَلَى مَسَائِلَ:"الْأُولَى": يَتَعَلَّقُ بِالْقَذْفِ: وُجُوبُ الْحَدِّ فِي حَقِّ الرَّجُلِ ، وَبِلِعَانِهِ سُقُوطُ الْحَدِّ فِي حَقِّهِ وَوُجُوبُ الْحَدِّ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ .
وَمَعَ لِعَانِهَا ثُبُوتُ أَحْكَامٍ أَرْبَعَةٍ: سُقُوطُ الْحَدَّيْنِ ، وَانْتِفَاءُ الْوَلَدِ عَنْ الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ ، وَزَوَالُ الْفِرَاشِ ، وَالتَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ .
وَلَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ فِي أَثْنَاءِ اللِّعَانِ ، أَوْ نَكَلَ ، ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَلَمْ تَثْبُتْ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ الْبَاقِيَةُ .
وَلَوْ نَكَلَتْ هِيَ أَوْ أَقَرَّتْ ، رُجِمَتْ وَسَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُ ، وَلَمْ يَزَلْ الْفِرَاشُ ، وَلَا يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ .
وَلَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ ، لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ ، لَكِنْ يَرِثُهُ الْوَلَدُ وَلَا يَرِثُهُ الْأَبُ ، وَلَا مَنْ يَتَقَرَّبُ بِهِ وَتَرِثُهُ الْأُمُّ وَمَنْ يَتَقَرَّبُ بِهَا ، وَلَمْ يَعُدْ الْفِرَاشُ ، وَلَمْ يَزُلْ التَّحْرِيمُ .
وَهَلْ عَلَيْهِ الْحَدُّ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ لَا حَدَّ .
وَلَوْ اعْتَرَفَتْ بَعْدَ اللِّعَانِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْحَدُّ ، إلَّا أَنْ تُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَفِي وُجُوبِهِ مَعَهَا تَرَدُّدٌ .