وَيَشْتَمِلُ اللِّعَانُ: عَلَى وَاجِبٍ ، وَمَنْدُوبٍ فَالْوَاجِبُ: التَّلَفُّظُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ ، وَأَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ قَائِمًا عِنْدَ التَّلَفُّظِ .
وَكَذَا الْمَرْأَةُ ، وَقِيلَ: يَكُونَانِ جَمِيعًا قَائِمَيْنِ بَيْنَ يَدَيْ الْحَاكِمِ ، وَأَنْ يَبْدَأَ الرَّجُلُ أَوَّلًا بِالتَّلَفُّظِ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ وَبَعْدَهُ الْمَرْأَةُ ، وَأَنْ يُعَيِّنَهَا بِمَا يُزِيلُ الِاحْتِمَالَ كَذِكْرِ اسْمِهَا وَاسْمِ أَبِيهَا أَوْ صِفَاتِهَا الْمُمَيِّزَةِ لَهَا عَنْ غَيْرِهَا ، وَأَنْ يَكُونَ النُّطْقُ بِالْعَرَبِيَّةِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، وَيَجُوزُ بِغَيْرِهَا مَعَ التَّعَذُّرِ .
وَإِذَا كَانَ الْحَاكِمُ غَيْرَ عَارِفٍ بِتِلْكَ اللُّغَةِ ، افْتَقَرَ إلَى حُضُورِ مُتَرْجِمَيْنِ ، وَلَا يَكْفِي الْوَاحِدُ ، وَيَجِبُ الْبُدَاءَةُ بِالشَّهَادَاتِ ثُمَّ بِاللَّعْنِ ، وَفِي الْمَرْأَةِ تَبْدَأُ بِالشَّهَادَاتِ ثُمَّ بِقَوْلِهَا: أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا .
وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا عِوَضَ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَحْلِفُ ، أَوْ أُقْسِمُ ، أَوْ مَا شَاكَلَهُ ، لَمْ يَجُزْ .
وَالْمَنْدُوبُ أَنْ يَجْلِسَ الْحَاكِمُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ ، وَأَنْ يَقِفَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْمَرْأَةُ عَنْ يَمِينِ الرَّجُلِ ، وَأَنْ يُحْضِرَ مَنْ يَسْمَعُ اللِّعَانَ ، وَأَنْ يَعِظَهُ الْحَاكِمُ وَيُخَوِّفَهُ بَعْدَ الشَّهَادَاتِ قَبْلَ ذِكْرِ اللَّعْنِ ، وَكَذَا فِي الْمَرْأَةِ قَبْلَ ذِكْرِ الْغَضَبِ .
وَقَدْ يُغَلَّظُ اللِّعَانُ: بِالْقَوْلِ ، وَالْمَكَانِ ، وَالزَّمَانِ .
وَيَجُوزُ اللِّعَانُ: فِي الْمَسَاجِدِ وَالْجَوَامِعِ ، إذْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنْ الْكَوْنِ فِي الْمَسْجِدِ .
فَإِنْ اتَّفَقَتْ الْمَرْأَةُ حَائِضًا ، أَنْفَذَ الْحَاكِمُ إلَيْهَا ، مَنْ يَسْتَوْفِي الشَّهَادَاتِ وَكَذَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ بَرْزَةٍ ، لَمْ يُكَلِّفْهَا الْخُرُوجَ عَنْ مَنْزِلِهَا ، وَجَازَ اسْتِيفَاءُ الشَّهَادَاتِ عَلَيْهَا فِيهِ .
وَقَالَ الشَّيْخُ: اللِّعَانُ أَيْمَانٌ وَلَيْسَتْ شَهَادَاتٌ وَلَعَلَّهُ نَظَرَ إلَى اللَّفْظِ فَإِنَّهُ بِصُورَةِ الْيَمِينِ .