الْقَوْلُ فِي: النُّشُوزِ وَهُوَ الْخُرُوجُ عَنْ الطَّاعَةِ ، وَأَصْلُهُ الِارْتِفَاعُ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الزَّوْجِ كَمَا يَكُونُ مِنْ الزَّوْجَةِ ، فَمَتَى ظَهَرَ مِنْ الزَّوْجَةِ أَمَارَتُهُ ، مِثْلَ أَنْ تَقْطُبَ فِي وَجْهِهِ ، أَوْ تَتَبَرَّمَ بِحَوَائِجِهِ ، أَوْ تُغَيِّرَ عَادَتَهَا فِي آدَابِهَا ، جَازَ لَهُ هَجْرُهَا فِي الْمَضْجَعِ بَعْدَ عِظَتِهَا ، وَصُورَةُ الْهِجْرَانِ: يُحَوِّلُ إلَيْهَا ظَهْرَهُ فِي الْفِرَاشِ وَقِيلَ: أَنْ يَعْتَزِلَ فِرَاشَهَا ، وَالْأَوَّلُ مَرْوِيٌّ .
وَلَا يَجُوزُ لَهُ ضَرْبُهَا وَالْحَالُ هَذِهِ أَمَّا لَوْ وَقَعَ النُّشُوزُ ، وَهُوَ الِامْتِنَاعُ عَنْ طَاعَتِهِ فِيمَا يَجِبُ لَهُ ، جَازَ ضَرْبُهَا ، وَلَوْ بِأَوَّلِ مَرَّةٍ .
وَيَقْتَصِرُ عَلَى مَا يُؤْمَلُ مَعَهُ رُجُوعُهَا ، مَا لَمْ يَكُنْ مُدْمِيًا وَلَا مُبَرِّحًا .
وَإِذَا ظَهَرَ مِنْ الزَّوْجِ النُّشُوزُ بِمَنْعِ حُقُوقِهَا ، فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ ، وَلِلْحَاكِمِ إلْزَامُهُ وَلَهَا تَرْكُ بَعْضِ حُقُوقِهَا ، مِنْ قِسْمَةٍ وَنَفَقَةٍ ، اسْتِمَالَةً لَهُ وَيَحِلُّ لِلزَّوْجِ قَبُولُ ذَلِكَ .