الْبَحْثُ الثَّانِي: فِي يَمِينِ الْمُنْكِرِ وَالْمُدَّعِي الْيَمِينُ يَتَوَجَّهُ عَلَى الْمُنْكِرِ تَعْوِيلًا عَلَى الْخَبَرِ ، وَعَلَى الْمُدَّعِي مَعَ الرَّدِّ وَمَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدُ .
وَقَدْ تَتَوَجَّهُ مَعَ اللَّوْثِ فِي دَعْوَى الدَّمِ .
وَلَا يَمِينَ لِلْمُنْكِرِ مَعَ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي ، لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ عَنْهَا .
وَمَعَ فَقْدِهَا ، فَالْمُنْكِرُ مُسْتَنِدٌ إلَى الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ ، فَهُوَ أَوْلَى بِالْيَمِينِ .
وَمَعَ تَوَجُّهِهَا يَلْزَمُهُ الْحَلِفُ عَلَى الْقَطْعِ مُطَّرِدًا ، إلَّا عَلَى نَفْيِ فِعْلِ الْغَيْرِ ، فَإِنَّهَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ .
فَلَوْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ ابْتِيَاعٌ أَوْ قَرْضٌ أَوْ جِنَايَةٌ فَأَنْكَرَ ، حَلَفَ عَلَى الْجَزْمِ .
وَلَوْ ادَّعَى عَلَى أَبِيهِ الْمَيِّتِ ، لَمْ يَتَوَجَّهْ الْيَمِينُ مَا لَمْ يَدَّعِ عَلَيْهِ الْعِلْمَ ، فَيَكْفِيهِ الْحَلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ .
وَكَذَا لَوْ قِيلَ: قَبَضَ وَكِيلُكَ .