كِتَابُ الْوَكَالَةِ وَهُوَ يَسْتَدْعِي بَيَانَ فُصُولٍ: الْأَوَّلُ فِي: الْعَقْدِ وَهُوَ اسْتِنَابَةٌ فِي التَّصَرُّفِ ، وَلَا بُدَّ فِي تَحْقِيقِهِ مِنْ إيجَابٍ دَالٍّ عَلَى الْقَصْدِ .
كَقَوْلِهِ: وَكَّلْتُك أَوْ اسْتَنَبْتُكَ أَوْ مَا شَاكَلَ ذَلِكَ .
وَلَوْ قَالَ: وَكَّلْتَنِي ؟ فَقَالَ: نَعَمْ أَوْ أَشَارَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْإِجَابَةِ كَفَى فِي الْإِيجَابِ .
وَأَمَّا الْقَبُولُ: فَيَقَعُ بِاللَّفْظِ ؛ كَقَوْلِهِ: قَبِلْت أَوْ رَضِيت أَوْ مَا شَابَهَهُ ؛ وَقَدْ يَكُونُ بِالْفِعْلِ كَمَا إذَا قَالَ: وَكَّلْتُك فِي الْبَيْعِ فَبَاعَ ، وَلَوْ تَأَخَّرَ الْقَبُولُ عَنْ الْإِيجَابِ ، لَمْ يَقْدَحْ فِي الصِّحَّةِ ؛ لِأَنَّ الْغَائِبَ يُوَكِّلُ وَالْقَبُولُ يَتَأَخَّرُ .