الثَّانِي فِي: كَمِّيَّةِ الْجِزْيَةِ وَلَا حَدَّ لَهَا ، بَلْ تَقْدِيرُهَا إلَى الْإِمَامِ بِحَسَبِ الْأَصْلَحِ .
وَمَا قَرَّرَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، مَحْمُولٌ عَلَى اقْتِضَاءِ الْمَصْلَحَةِ فِي تِلْكَ الْحَالِ .
وَمَعَ انْتِفَاءِ مَا يَقْتَضِي التَّقْدِيرَ ، يَكُونُ الْأَوْلَى اطِّرَاحُهُ تَحْقِيقًا لِلصَّغَارِ وَيَجُوزُ وَضْعُهَا عَلَى الرُّءُوسِ ، أَوْ عَلَى الْأَرْضِ .
وَلَا يُجْمَعُ [ بَيْنَهُمَا ] وَقِيلَ: بِجَوَازِهِ ابْتِدَاءً ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ .
وَيَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ ، مُضَافًا إلَى الْجِزْيَةِ ، ضِيَافَةَ مَارَّةِ الْعَسَاكِرِ ، وَيُحْتَاجُ أَنْ تَكُونَ الضِّيَافَةُ مَعْلُومَةً .
وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الشَّرْطِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا عَنْ أَقَلِّ مَرَاتِبِ الْجِزْيَةِ وَإِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ الْحَوْلِ ، أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ ، سَقَطَتْ الْجِزْيَةُ ، عَلَى الْأَظْهَرِ .
وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ الْحَوْلِ ، لَمْ تَسْقُطْ ، وَأُخِذَ مِنْ تَرِكَتِهِ كَالدَّيْنِ