الْفَصْلُ الثَّانِي فِي: ذَاتِ الْأَقْرَاءِ وَهِيَ الْمُسْتَقِيمَةُ الْحَيْضِ ، وَهَذِهِ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ، وَهِيَ الْأَطْهَارُ عَلَى أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ ، إذَا كَانَتْ حُرَّةً ، سَوَاءٌ كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ .
وَلَوْ طَلَّقَهَا وَحَاضَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ بِلَحْظَةٍ اُحْتُسِبَتْ تِلْكَ اللَّحْظَةُ قُرْءًا ثُمَّ أَكْمَلَتْ قُرْأَيْنِ آخَرَيْنِ ، فَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ الثَّالِثَ ، فَقَدْ قَضَتْ الْعِدَّةَ .
هَذَا إنْ كَانَتْ عَادَتُهَا مُسْتَقِرَّةً بِالزَّمَانِ ، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ ، صَبَرَتْ إلَى انْقِضَاءِ أَقَلِّ الْحَيْضِ ، أَخْذًا بِالِاحْتِيَاطِ .
وَأَقَلُّ زَمَانٍ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ ، وَلَكِنَّ الْأَخِيرَةَ لَيْسَتْ مِنْ الْعِدَّةِ ، وَإِنَّمَا هِيَ دَلَالَةٌ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا ، وَقَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ هِيَ مِنْ الْعِدَّةِ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مَوْقُوفٌ عَلَى تَحَقُّقِهَا وَالْأَوَّلُ أَحَقُّ .
وَلَوْ طَلَّقَهَا فِي الْحَيْضِ لَمْ يَقَعْ .