"الثَّانِيَةُ": إذَا حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ مِائَةَ سَوْطٍ ، قِيلَ: يَجْزِي الضِّغْثُ ، وَالْوَجْهُ انْصِرَافُ الْيَمِينِ إلَى الضَّرْبِ بِالْآلَةِ الْمُعْتَادَةِ ، كَالسَّوْطِ وَالْخَشَبَةِ .
نَعَمْ ، مَعَ الضَّرُورَةِ ، كَالْخَوْفِ عَلَى نَفْسِ الْمَضْرُوبِ ، [ وَ ] يُجْزِي الضِّغْثُ .
هَذَا إذَا كَانَ الضَّرْبُ مَصْلَحَةً ، كَالْيَمِينِ عَلَى إقَامَةِ الْحَدِّ ، أَوْ التَّعْزِيرِ الْمَأْمُورِ بِهِ .
أَمَّا التَّأْدِيبُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ ، فَالْأَوْلَى الْعَفْوُ ، وَلَا كَفَّارَةَ .
وَيُعْتَبَرُ فِي الضِّغْث ، أَنْ يُصِيبَ كُلُّ قَضِيبٍ جَسَدَهُ ، وَيَكْفِي ظَنُّ وُصُولِهَا إلَيْهِ ، وَيَجْزِي مَا يُسَمَّى بِهِ ضَارِبًا .