الثَّالِثُ فِي: شَرَائِطِ الذِّمَّةِ وَهِيَ سِتَّةٌ: [ الْأَوَّلُ ] : قَبُولُ الْجِزْيَةِ .
[ الثَّانِي ] : وَأَنْ لَا يَفْعَلُوا مَا يُنَافِي الْأَمَانَ .
مِثْلَ الْعَزْمِ عَلَى حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ إمْدَادِ الْمُشْرِكِينَ .
وَيَخْرُجُونَ عَنْ الذِّمَّةِ بِمُخَالَفَةِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ .
الثَّالِثُ: أَنْ لَا يُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ كَالزِّنَا بِنِسَائِهِمْ ، وَاللِّوَاطِ بِصِبْيَانِهِمْ ، وَالسَّرِقَةِ لِأَمْوَالِهِمْ ، وَإِيوَاءِ عَيْنِ الْمُشْرِكِينَ ، وَالتَّجَسُّسِ لَهُمْ .
فَإِنْ فَعَلُوا شَيْئًا [ مِنْ ذَلِكَ ] ، وَكَانَ تَرْكُهُ مُشْتَرَطًا فِي الْهُدْنَةِ ، كَانَ نَقْضًا .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُشْتَرَطًا ، كَانُوا عَلَى عَهْدِهِمْ ، وَفُعِلَ بِهِمْ مَا يَقْتَضِيه جِنَايَتُهُمْ مِنْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ .
وَلَوْ سَبُّوا النَّبِيَّ [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قُتِلَ السَّابُّ .
وَلَوْ نَالُوهُ بِمَا دُونَهُ عُزِّرُوا ، إذَا لَمْ يَكُنْ شُرِطَ عَلَيْهِمْ الْكَفُّ .
الرَّابِعُ: أَنْ لَا يَتَظَاهَرُوا بِالْمَنَاكِيرِ .
كَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَالزِّنَا ، وَأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَنِكَاحِ الْمُحَرَّمَات .
وَلَوْ تَظَاهَرُوا بِذَلِكَ نُقِضَ الْعَهْدُ ، وَقِيلَ: لَا يُنْقَضُ ، بَلْ يُفْعَلُ مَعَهُمْ مَا يُوجِبُهُ شَرْعُ الْإِسْلَامِ ، مِنْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ .
الْخَامِسُ: أَنْ لَا يُحْدِثُوا كَنِيسَةً وَلَا يَضْرِبُوا نَاقُوسًا ، وَلَا يُطِلُّوا بِنَاءً ، وَيُعَزَّرُونَ لَوْ خَالَفُوا .
وَلَوْ كَانَ تَرْكُهُ ، مُشْتَرَطًا فِي الْعَهْدِ ، انْتَقَضَ السَّادِسُ: أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ .