فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 2979

النَّظَرُ الثَّانِي فِي الْحُكْمِ يَجِبُ رَدُّ الْمَغْصُوبِ مَا دَامَ بَاقِيًا وَلَوْ تَعَسَّرَ ، كَالْخَشَبَةِ تُسْتَدْخَلُ فِي الْبِنَاءِ أَوْ اللَّوْحِ فِي السَّفِينَةِ ، وَلَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ أَخْذُ الْقِيمَةِ .

وَكَذَا لَوْ مَزَجَهُ مَزْجًا يَشُقُّ تَمْيِيزُهُ ، كَمَزْجِ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ ، أَوْ الدُّخْنِ بِالذُّرَةِ ، كُلِّفَ تَمْيِيزَهُ وَإِعَادَتَهُ .

وَلَوْ خَاطَ ثَوْبَهُ بِخُيُوطٍ مَغْصُوبَةٍ ، فَإِنْ أَمْكَنَ نَزَعَهَا ، أُلْزِمَ ذَلِكَ ، وَضَمِنَ مَا يَحْدُثُ مِنْ نَقْصٍ .

وَلَوْ خَشِيَ تَلَفَهَا بِانْتِزَاعِهَا لِضَعْفِهَا ، ضَمِنَ الْقِيمَةَ .

وَكَذَا لَوْ خَاطَ بِهَا جُرْحَ حَيَوَانٍ لَهُ حُرْمَةٌ لَمْ يُنْتَزَعْ إلَّا مَعَ الْأَمْنِ عَلَيْهِ ، تَلَفًا وَشَيْنًا ، وَضَمِنَهَا .

وَلَوْ حَدَثَ فِي الْمَغْصُوبِ عَيْبٌ ، مِثْلَ تَسْوِيسِ التَّمْرِ أَوْ تَخْرِيقِ الثَّوْبِ رَدَّهُ مَعَ الْأَرْشِ .

وَلَوْ كَانَ الْعَيْبُ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ كَعَفَنِ الْحِنْطَةِ .

قَالَ الشَّيْخُ: يَضْمَنُ قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ .

وَلَوْ قِيلَ: بِرَدِّ الْعَيْنِ مَعَ أَرْشِ الْعَيْبِ الْحَاصِلِ ، ثُمَّ كُلَّمَا ازْدَادَ [ عَيْبًا ] دَفَعَ أَرْشَ الزِّيَادَةِ ، كَانَ حَسَنًا .

وَلَوْ كَانَ بِحَالِهِ رَدَّهُ ، وَلَا يَضْمَنُ تَفَاوُتَ الْقِيمَةِ السُّوقِيَّةِ .

فَإِنْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ ضَمِنَهُ الْغَاصِبُ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا ، وَهُوَ مَا يُسَاوِي قِيمَةَ إجْزَائِهِ .

فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمِثْلُ ، ضَمِنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْإِقْبَاضِ ، لَا يَوْمَ الْإِعْوَازِ .

وَلَوْ أُعْوِزَ ، فَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِالْقِيمَةِ ، فَزَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ ، لَمْ يَلْزَمْ مَا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ ، وَحُكِمَ بِالْقِيمَةِ وَقْتَ تَسْلِيمِهَا ؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ فِي الذِّمَّةِ لَيْسَ إلَّا الْمِثْلُ .

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا ، ضَمِنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ غَصْبِهِ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِ .

وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْخِلَافِ: يَضْمَنُ أَعْلَى الْقِيَمِ ، مِنْ حِينِ الْغَصْبِ إلَى حِينِ التَّلَفِ ، وَهُوَ حَسَنٌ .

وَلَا عِبْرَةَ بِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ وَلَا بِنُقْصَانِهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى تَرَدُّدٍ .

وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ يُضْمَنَانِ بِمِثْلِهِمَا ، وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت