الْقَوْلُ فِي: اخْتِصَاصِ الْغَرِيمِ بِعَيْنِ مَالِهِ وَمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ عَيْنَ مَالِهِ ، كَانَ لَهُ أَخْذُهَا ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ سِوَاهَا وَلَهُ أَنْ يَضْرِبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِدَيْنِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ وَفَاءً أَوْ لَمْ يَكُنْ ، عَلَى الْأَظْهَرِ .
أَمَّا الْمَيِّتُ فَغُرَمَاؤُهُ سَوَاءٌ فِي التَّرِكَةِ ، إلَّا أَنْ يَتْرُكَ نَحْوًا مِمَّا عَلَيْهِ فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ لِصَاحِبِ الْعَيْنِ أَخْذُهَا وَهَلْ الْخِيَارُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْفَوْرِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، وَلَوْ قِيلَ بِالتَّرَاخِي جَازَ وَلَوْ وَجَدَ بَعْضَ الْمَبِيعِ سَلِيمًا ، أَخَذَ الْمَوْجُودَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَضَرَبَ بِالْبَاقِي مَعَ الْغُرَمَاءِ وَكَذَا إنْ وَجَدَهُ مَعِيبًا بِعَيْبٍ ، قَدْ اسْتَحَقَّ أَرْشَهُ ، ضَرَبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِأَرْشِ النُّقْصَانِ أَمَّا لَوْ عَابَ بِشَيْءٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، أَوْ جِنَايَةٍ مِنْ الْمَالِكِ ، كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَخْذِهِ بِالثَّمَنِ وَتَرْكِهِ .
وَلَوْ حَصَلَ مِنْهُ نَمَاءٌ مُنْفَصِلٌ ، كَالْوَلَدِ وَاللَّبَنِ ، كَانَ النَّمَاءُ لِلْمُشْتَرِي ، وَكَانَ لَهُ أَخْذُ الْأَصْلِ بِالثَّمَنِ وَلَوْ كَانَ النَّمَاءُ مُتَّصِلًا كَالسِّمَنِ أَوْ الطُّولِ فَزَادَتْ لِذَلِكَ قِيمَتُهُ ؛ قِيلَ لَهُ أَخْذُهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا النَّمَاءَ يَتْبَعُ الْأَصْلَ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ نَخْلًا وَثَمَرَتَهَا قَبْلَ بُلُوغِهَا ، وَبَلَغَتْ بَعْدَ التَّفْلِيسِ أَمَّا لَوْ اشْتَرَى حَبًّا فَزَرَعَهُ وَأَحْصَدَ ، أَوْ بَيْضَةً فَأَحْضَنَهَا وَصَارَ مِنْهَا فَرْخٌ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَيْنَ مَالِهِ .
وَلَوْ بَاعَهُ نَخْلًا حَائِلًا فَأَطْلَعَ ، أَوْ أَخَذَ النَّخْلَ قَبْلَ تَأْبِيرِهِ ، لَمْ يَتْبَعْهَا الطَّلْعُ وَكَذَا لَوْ بَاعَ أَمَةً حَائِلًا فَحَمَلَتْ ، ثُمَّ فَلَسَ وَأَخَذَهَا الْبَائِعُ ، لَمْ يَتْبَعْهَا الْحَمْلُ .
وَلَوْ بَاعَ شِقْصًا وَفَلَّسَ الْمُشْتَرِي ، كَانَ لِلشَّرِيكِ الْمُطَالَبَةُ بِالشُّفْعَةِ ، وَيَكُونُ الْبَائِعُ أُسْوَةً مَعَ الْغُرَمَاءِ فِي الثَّمَنِ .
وَلَوْ فَلَسَ الْمُسْتَأْجِرُ ، كَانَ لِلْمُؤَجِّرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إمْضَاؤُهَا ، وَلَوْ