وَهُنَا مَسَائِلُ:"الْأُولَى": يُشْتَرَطُ فِي ثُبُوتِ الْوِلَايَةِ إذْنُ الْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَوْ مَنْ فَوَّضَ إلَيْهِ الْإِمَامُ .
وَلَوْ اسْتَقْضَى أَهْلُ الْبَلَدِ قَاضِيًا ، لَمْ يَثْبُتْ وِلَايَتُهُ .
نَعَمْ لَوْ تَرَاضَى خَصْمَانِ بِوَاحِدٍ مِنْ الرَّعِيَّةِ ، وَتَرَافَعَا إلَيْهِ ، فَحَكَمَ [ بَيْنَهُمَا ] لَزِمَهُمَا الْحُكْمُ ، وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَاهُمَا بَعْدَ الْحُكْمِ .
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي الْمَنْصُوبِ عَنْ الْإِمَامِ ، وَيَعُمُّ الْجَوَازُ كُلَّ الْأَحْكَامِ .
وَمَعَ عَدَمِ الْإِمَامِ ، يَنْفُذُ قَضَاءُ الْفَقِيهِ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ ، الْجَامِعِ لِلصِّفَاتِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الْفَتْوَى ، لِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ( فَاجْعَلُوهُ قَاضِيًا ، فَإِنِّي جَعَلْتُهُ قَاضِيًا ، فَتَحَاكَمُوا إلَيْهِ ) ، وَلَوْ عَدَلَ وَالْحَالُ هَذِهِ إلَى قُضَاةِ الْجَوْرِ ، كَانَ مُخْطِئًا .