فُرُوعٌ عَلَى الْقَوْلِ: بِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ مَعَ كَثْرَةِ الشُّفَعَاءِ وَهِيَ عَشْرٌ"الْأَوَّلُ": لَوْ كَانَ الشُّفَعَاءُ أَرْبَعَةً ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا وَعَفَا آخَرُ ، فَلِلْآخَرَيْنِ أَخْذُ الْمَبِيعِ .
وَلَوْ اقْتَصَرَا فِي الْأَخْذِ عَلَى حَقِّهِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ ، وَبِأَخْذِ الْبَعْضِ يَتَأَكَّدُ .
وَلَوْ كَانَ الشُّفَعَاءُ غُيَّبًا فَالشُّفْعَةُ لَهُمْ .
فَإِذَا حَضَرَ وَاحِدٌ وَطَالَبَ ، فَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَتْرُكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا شَفِيعَ الْآنَ غَيْرُهُ .
وَلَوْ حَضَرَ آخَرُ ، أَخَذَ مِنْ الْآخَرِ النِّصْفَ أَوْ تَرَكَ فَإِنْ حَضَرَ الثَّالِثُ ، أَخَذَ الثُّلُثَ أَوْ تَرَكَ .
وَإِنْ حَضَرَ الرَّابِعُ ، أَخَذَ الرُّبُعَ أَوْ تَرَكَ .
"الْفَرْعُ الثَّانِي": لَوْ امْتَنَعَ الْحَاضِرُ أَوْ عَفَا ، لَمْ تَبْطُلْ الشُّفْعَةُ ، وَكَانَ لِلْغُيَّبِ أَخْذُ الْجَمِيعَ .
وَكَذَا لَوْ امْتَنَعَ ثَلَاثَةٌ أَوْ عَفَوْا ، كَانَتْ الشُّفْعَةُ بِأَجْمَعِهَا لِلرَّابِعِ إنْ شَاءَ .