فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 2979

الْفَصْلُ ] الرَّابِعُ فِي: مِيرَاثِ الْمَجُوسِيِّ الْمَجُوسِيُّ قَدْ يَنْكِحُ الْمُحَرَّمَاتِ بِشُبْهَةِ دِينِهِ ، فَيَحْصُلُ لَهُ النَّسَبُ الصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ ، وَالسَّبَبُ الصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ .

وَنَعْنِي بِالْفَاسِدِ: مَا يَكُونُ عَنْ نِكَاحٍ مُحَرَّمٍ عِنْدَنَا لَا عِنْدَهُمْ ، كَمَا إذَا نَكَحَ أُمَّهُ فَأَوْلَدَهَا وَلَدًا ، فَنَسَبُ الْوَلَدِ فَاسِدٌ وَسَبَبُ زَوْجِيَّتِهَا فَاسِدٌ .

فَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ لَا يُوَرِّثُهُ إلَّا بِالصَّحِيحِ مِنْ النَّسَبِ وَالسَّبَبِ ، وَهُوَ الْمَحْكِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُتَابِعِيهِ .

وَمِنْهُمْ مَنْ يُوَرِّثُهُ بِالنَّسَبِ ، صَحِيحِهِ وَفَاسِدِهِ ، وَبِالسَّبَبِ الصَّحِيحِ لَا الْفَاسِدِ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ مِنْ الْقُدَمَاءِ وَمَنْ تَابَعَهُ .

وَمَذْهَبُ شَيْخِنَا الْمُفِيدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وَهُوَ حَسَنٌ .

وَالشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يُوَرِّثُ بِالْأَمْرَيْنِ ، صَحِيحِهِمَا وَفَاسِدِهِمَا .

وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ: لَوْ اجْتَمَعَ الْأَمْرَانِ لِوَاحِدٍ ، وَرِثَ بِهِمَا ، مِثْلَ أُمٍّ هِيَ زَوْجَةٌ ، لَهَا نَصِيبُ الزَّوْجِيَّةِ وَهُوَ الرُّبُعُ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ ، وَالثُّلُثُ نَصِيبُ الْأُمُومَةِ مِنْ الْأَصْلِ .

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُشَارِكٌ كَالْأَبِ ، فَالْبَاقِي يُرَدُّ عَلَيْهَا بِالْأُمُومَةِ .

وَكَذَا بِنْتٌ هِيَ زَوْجَةٌ ، لَهَا الثُّمُنُ وَالنِّصْفُ ، وَالْبَاقِي يُرَدُّ عَلَيْهَا بِالْقَرَابَةِ ، إذَا لَمْ يَكُنْ مُشَارِكٌ .

وَلَوْ كَانَ أَبَوَانِ ، كَانَ لَهُمَا السُّدُسَانِ ، وَلَهَا الثُّمُنُ وَالنِّصْفُ ، وَمَا يَفْضُلُ يُرَدُّ عَلَيْهَا بِالْقَرَابَةِ وَعَلَى الْأَبَوَيْنِ .

وَكَذَا أُخْتٌ هِيَ زَوْجَةٌ ، لَهَا الرُّبُعُ وَالنِّصْفُ ، وَالْبَاقِي يُرَدُّ عَلَيْهَا بِالْقَرَابَةِ ، إذَا لَمْ يَكُنْ مُشَارِكٌ .

وَلَوْ اجْتَمَعَ السَّبَبَانِ ، وَأَحَدُهُمَا يَمْنَعُ الْآخَرُ ، وَرِثَ مِنْ جِهَةِ الْمَانِعِ ، مِثْلَ بِنْتٍ هِيَ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ ، فَلَهَا نَصِيبُ الْبِنْتِ دُونَ الْأُخْتِ ؛ لِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ عِنْدَنَا لِأُخْتٍ مَعَ بِنْتٍ .

وَكَذَا بِنْتٌ هِيَ بِنْتُ بِنْتٍ ، لَهَا نَصِيبُ الْبِنْتِ دُونَ بِنْتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت