الثَّانِي فِي: الْحَالِفِ وَيُعْتَبَرُ فِيهِ: الْبُلُوغُ ، وَكَمَالُ الْعَقْلِ ، وَالِاخْتِيَارُ ، وَالْقَصْدُ .
فَلَا تَنْعَقِدُ: يَمِينُ الصَّغِيرِ ، وَلَا الْمَجْنُونِ ، وَلَا الْمُكْرَهِ ، وَلَا السَّكْرَانِ ، وَلَا الْغَضْبَانِ إلَّا أَنْ يَمْلِكَ نَفْسَهُ .
وَتَنْعَقِدُ الْيَمِينُ بِالْقَصْدِ .
وَتَصِحُّ الْيَمِينُ مِنْ الْكَافِرِ ، كَمَا تَصِحُّ مِنْ الْمُسْلِمِ وَقَالَ فِي الْخِلَافِ: لَا تَصِحُّ .
وَفِي صِحَّةِ التَّكْفِيرِ مِنْهُ ، تَرَدُّدٌ ، مَنْشَؤُهُ الِالْتِفَاتُ إلَى اعْتِبَارِ نِيَّةِ الْقُرْبَةِ .
وَلَا تَنْعَقِدُ مِنْ الْوَلَدِ مَعَ وَالِدِهِ ، إلَّا مَعَ إذْنِهِ .
وَكَذَا يَمِينُ الْمَرْأَةِ ، وَالْمَمْلُوكِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ فِي فِعْلٍ وَاجِبٍ أَوْ تَرْكِ قَبِيحٍ .
وَلَوْ حَلَفَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، كَانَ لِلْأَبِ وَالزَّوْجِ وَالْمَالِكِ حَلُّ الْيَمِينِ وَلَا كَفَّارَةَ .
وَلَوْ حَلَفَ بِالصَّرِيحِ ، وَقَالَ: لَمْ أُرِدْ الْيَمِينَ ، قُبِلَ مِنْهُ وَدِينَ بِنِيَّتِهِ .