"الثَّالِثَةُ": إذَا ادَّعَى أَنَّ شَرِيكَهُ ابْتَاعَ بَعْدَهُ فَأَنْكَرَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ ، فَإِنْ حَلَفَ [ أَنَّهُ ] لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ شُفْعَةً جَازَ ، وَلَا يُكَلَّفُ الْيَمِينَ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِ بَعْدَهُ .
وَلَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا: أَنَا أَسْبَقُ فَلِي الشُّفْعَةُ ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعٍ ، وَمَعَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ يَحْلِفُ كُلُّ [ وَاحِدٍ ] مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ، وَيُثْبِتُ الدَّارَ بَيْنَهُمَا .
وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ بِالشِّرَاءِ مُطْلَقًا لَمْ يُحْكَمْ بِهَا إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهَا .
وَلَوْ شَهِدَتْ لِأَحَدِهِمَا بِالتَّقَدُّمِ عَلَى صَاحِبِهِ ، قُضِيَ بِهَا .
وَلَوْ كَانَ لَهُمَا بَيِّنَتَانِ بِالِابْتِيَاعِ مُطْلَقًا ، أَوْ فِي تَارِيخٍ وَاحِدٍ ، فَلَا تَرْجِيحَ .
وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالتَّقَدُّمِ ، قِيلَ: يُسْتَعْمَلُ الْقُرْعَةُ ، وَقِيلَ: سَقَطَتَا وَبَقِيَ الْمِلْكُ عَلَى الشَّرِكَةِ .