"الْعَاشِرَةُ": لَوْ كَانَتْ دَارٌ لِحَاضِرٍ وَغَائِبٍ ، وَحِصَّةُ الْغَائِبِ فِي يَدِ آخَرَ ، فَبَاعَ الْحِصَّةَ وَادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ بِإِذْنِ الْغَائِبِ .
قَالَ فِي الْخِلَافِ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ ، وَلَعَلَّ الْمَنْعَ أَشْبَهُ ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ تَابِعَةٌ لِثُبُوتِ الْبَيْعِ .
فَلَوْ قَضَى بِهَا وَحَضَرَ الْغَائِبُ ، فَإِنْ صَدَّقَ فَلَا بَحْثَ ، وَإِنْ أَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَيَنْتَزِعُ الشِّقْصَ وَلَهُ أُجْرَتُهُ ، مِنْ حِينِ قَبْضِهِ إلَى حِينِ رَدِّهِ ، وَيَرْجِعُ بِالْأُجْرَةِ عَلَى الْبَائِعِ إنْ شَاءَ ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْإِتْلَافِ ، أَوْ عَلَى الشَّفِيعِ ؛ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ لِلْإِتْلَافِ .
فَإِنْ رَجَعَ عَلَى مُدَّعِي الْوَكَالَةِ لَمْ يَرْجِعْ الْوَكِيلُ عَلَى الشَّفِيعِ .
وَإِنْ رَجَعَ عَلَى الشَّفِيعِ ، رَجَعَ الشَّفِيعُ عَلَى الْوَكِيلِ ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ هَذَا أَشْبَهُ .
وَلَوْ اشْتَرَى شِقْصًا بِمِائَةٍ ، وَدَفَعَ إلَيْهِ عَرَضًا يُسَاوِي عَشْرَةً ، لَزِمَ الشَّفِيعَ تَسْلِيمُ مِائَةٍ أَوْ يَدَعُ ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ بِمَا تَضَمَّنَهُ الْعَقْدُ .