وَأَقَلُّ مَا يُلْقَى فِي الْمَاءِ مِنْ السِّدْرِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ ، وَقِيلَ: مِقْدَارُ سَبْعِ وَرَقَاتٍ ، وَبَعْدَهُ بِمَاءِ الْكَافُورِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَبِالْمَاءِ الْقَرَاحِ أَخِيرًا ، كَمَا يُغَسَّلُ مِنْ الْجَنَابَةِ .
وَفِي وُضُوءِ الْمَيِّتِ تَرَدُّدٌ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ .
وَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ الْغَسْلَاتِ الْمَذْكُورَةِ ، إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ .
وَلَوْ عُدِمَ الْكَافُورُ وَالسِّدْرُ ، غُسِّلَ بِالْمَاءِ [ الْقَرَاح ] .
وَقِيلَ: لَا تَسْقُطُ الْغَسْلَةُ بِفَوَاتِ مَا يُطْرَحُ فِيهَا ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
وَلَوْ خِيفَ مِنْ تَغْسِيلِهِ تَنَاثُرُ جِلْدِهِ ، كَالْمُحْتَرِقِ وَالْمَجْدُورِ ، يُيَمَّمُ بِالتُّرَابِ كَمَا يُيَمِّمُ [ الْحَيُّ ] الْعَاجِزَ .
وَسُنَنُ الْغُسْلِ: أَنْ يُوضَعَ عَلَى سَاجَةٍ ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَأَنْ يُغَسَّلَ تَحْتَ الظِّلَالِ ، وَأَنْ تُجْعَلَ لِلْمَاءِ حَفِيرَةٌ - وَيُكْرَهُ إرْسَالُهُ فِي الْكَنِيفِ ، وَلَا بَأْسَ بِالْبَالُوعَةِ - ، وَأَنْ يُفَتَّقَ قَمِيصُهُ ، وَيُنْزَعُ مِنْ تَحْتِهِ ، وَتُسْتَرُ عَوْرَتُهُ ، وَتُلَيَّنَ أَصَابِعُهُ بِرِفْقٍ .
وَيُغَسَّلُ رَأْسُهُ بِرَغْوَةِ السِّدْرِ أَمَامَ الْغُسْلِ ، وَيُغَسَّلُ فَرْجُهُ بِالسِّدْرِ وَالْحُرُضِ وَتُغَسَّلُ يَدَاهُ ، وَيَبْدَأُ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ، وَيُغَسَّلُ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ ، وَيُمْسَحُ بَطْنُهُ فِي الْغَسْلَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً حَامِلًا ، وَأَنْ يَكُونَ الْغَاسِلُ مِنْهُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ، وَيُغَسِّلُ الْغَاسِلُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ غَسْلَةٍ ، ثُمَّ يُنَشِّفُهُ بِثَوْبٍ بَعْدَ الْفَرَاغِ .
وَيُكْرَهُ: أَنْ يَجْعَلَ الْمَيِّتَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، وَأَنْ يُقْعِدَهُ ، وَأَنْ يَقُصَّ أَظْفَارِهِ ، وَأَنْ يُرَجِّلَ شَعْرَهُ ، وَأَنْ يُغَسِّلَ مُخَالِفًا ، فَإِنْ اُضْطُرَّ غَسَّلَهُ غُسْلَ أَهْلِ الْخِلَافِ .