الْحَيْضَ ، وَفِي الْحَامِلِ وَالْمُسْتَرَابَةِ بِشَرْطِ أَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ لَمْ تَرَ دَمًا ، مُعْتَزِلًا لَهَا وَلَوْ طَلَّقَ الْمُسْتَرَابَةَ ، قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، مِنْ حِينِ الْمُوَاقَعَةِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ .
الْخَامِسُ: تَعْيِينُ الْمُطَلَّقَةِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: فُلَانَةُ طَالِقٌ ، أَوْ يُشِيرَ إلَيْهَا بِمَا يَرْفَعُ الِاحْتِمَالَ .
فَلَوْ كَانَ لَهُ وَاحِدَةً ، فَقَالَ: زَوْجَتِي طَالِقٌ صَحَّ ؛ لِعَدَمِ الِاحْتِمَالِ .
وَلَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ أَوْ زَوْجَاتٌ ، فَقَالَ: زَوْجَتِي طَالِقٌ ، فَإِنْ نَوَى مُعَيَّنَةً صَحَّ ، وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ .
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ، قِيلَ: يَبْطُلُ الطَّلَاقُ ؛ لِعَدَمِ التَّعْيِينِ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ وَتُسْتَخْرَجُ بِالْقُرْعَةِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ .
وَلَوْ قَالَ: هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ .
قَالَ الشَّيْخُ: يُعَيِّنُ لِلطَّلَاقِ مَنْ شَاءَ ، وَرُبَّمَا قِيلَ: بِالْبُطْلَانِ ؛ لِعَدَمِ التَّعْيِينِ .
وَلَوْ قَالَ: هَذِهِ طَالِقٌ ، أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ ، طَلُقَتْ الثَّالِثَةُ ، وَيُعَيِّنُ مَنْ شَاءَ [ مِنْ ] الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ .
وَلَوْ مَاتَ اُسْتُخْرِجَتْ وَاحِدَةً بِالْقُرْعَةِ .
وَرُبَّمَا قِيلَ: بِالِاحْتِمَالِ فِي الْأُولَى وَالْأَخِيرَتَيْنِ جَمِيعًا ، فَيَكُونُ لَهُ أَنْ يُعَيِّنَ لِلطَّلَاقِ الْأُولَى أَوْ الْأَخِيرَتَيْنِ مَعًا ، وَالْإِشْكَالُ فِي الْكُلِّ يَنْشَأُ مِنْ عَدَمِ تَعْيِينِ الْمُطَلَّقَةِ .
وَلَوْ نَظَرَ إلَى زَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ ، فَقَالَ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ الْأَجْنَبِيَّةَ قُبِلَ .
وَلَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ وَجَارَةٌ ، كُلٌّ مِنْهُمَا سُعْدَى ، فَقَالَ: سُعْدَى طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ الْجَارَةَ لَمْ يُقْبَلْ ؛ لِأَنَّ"إحْدَاكُمَا"يَصْلُحُ لَهُمَا ، وَإِيقَاعُ الطَّلَاقِ عَلَى الِاسْمِ يُصْرَفُ إلَى الزَّوْجَةِ .
وَفِي الْفَرْقِ نَظَرٌ .
وَلَوْ ظَنَّ أَجْنَبِيَّةً زَوْجَتَهُ ، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ زَوْجَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْمُخَاطَبَةَ .
وَلَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ: زَيْنَبُ وَعَمْرَةُ ، فَقَالَ: يَا زَيْنَبُ ، فَقَالَتْ عَمْرَةُ: لَبَّيْكَ ، فَقَالَ: