قَبْلَ التَّفَرُّقِ ] قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ ، شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ ، وَلَوْ افْتَرَقَا قَبْلَهُ بَطَلَ ، وَلَوْ قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ ، صَحَّ فِي الْمَقْبُوضِ ، وَبَطَلَ فِي الْبَاقِي .
وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مِنْ دَيْنٍ عَلَيْهِ ، قِيلَ: يَبْطُلُ ، لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِمِثْلِهِ ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ .
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: تَقْدِيرُ السَّلَمِ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ الْعَامَّيْنِ ، وَلَوْ عَوَّلَا عَلَى صَخْرَةٍ مَجْهُولَةٍ ، أَوْ مِكْيَالٍ مَجْهُولٍ ، لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ كَانَ مُعَيَّنًا ، وَيَجُوزُ الْإِسْلَافُ فِي الثَّوْبِ أَذْرُعًا ، وَكَذَا كُلُّ مَذْرُوعٍ .
وَهَلْ يَجُوزُ الْإِسْلَافُ فِي الْمَعْدُودِ عَدَدًا ؟ .
الْوَجْهُ: لَا .
وَلَا يَجُوزُ: الْإِسْلَافُ فِي الْقَصَبِ أَطْنَانًا ؛ وَلَا الْحَطَبُ حَزْمًا ؛ وَلَا فِي الْمَجْزُوزِ جَزًّا ؛ وَلَا فِي الْمَاءِ قِرَبًا ، وَكَذَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ مُقَدَّرًا بِالْكَيْلِ الْعَامِّ ، أَوْ الْوَزْنِ .
وَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مُشَاهَدَتِهِ ، وَلَا يَكْفِي دَفْعُهُ مَجْهُولًا ، كَقَبْضَةٍ مِنْ دَرَاهِمَ ، أَوْ قُبَّةٍ مِنْ طَعَامٍ .
الشَّرْطُ الْخَامِسُ: تَعْيِينُ الْأَجْلِ ، فَلَوْ ذَكَرَ أَجَلًا مَجْهُولًا ؛ كَأَنْ يَقُولَ: مَتَى أَرَدْت ؛ أَوْ أَجَلًا يَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ ، كَقُدُومِ الْحَاجِّ كَانَ بَاطِلًا .
وَلَوْ اشْتَرَاهُ حَالًّا ؛ قِيلَ: يَبْطُلُ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ ، لَكِنْ يَشْتَرِطُ أَنْ يَكُونَ عَامَّ الْوُجُودِ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ .
الشَّرْطُ السَّادِسُ: [ غَلَبَةُ الْوُجُودِ وَقْتَ الْحُلُولِ ] أَنْ يَكُونَ وُجُودُهُ غَالِبًا ، وَقْتَ حُلُولِهِ ، وَلَوْ كَانَ مَعْدُومًا وَقْتَ الْعَقْدِ ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ مَعْلُومًا لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ ، وَإِذَا قَالَ: إلَى جُمَادَى حُمِلَ عَلَى أَقْرَبِهِمَا ، وَكَذَا إلَى رَبِيعٍ ، وَكَذَا إلَى الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ .
وَيُحْمَلُ الشَّهْرُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، عَلَى عِدَّةٍ بَيْنَ هِلَالَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا .
وَلَوْ قَالَ: إلَى شَهْرِ كَذَا حَلَّ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ أَوَّلِ