وَيَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِالْعَصِيرِ إذَا غَلَا [ وَاشْتَدَّ ] ، وَإِنْ لَمْ يَقْذِفْ الزَّبَدِ ، إلَّا أَنْ يَذْهَبَ بِالْغَلَيَانِ ثُلُثَاهُ ، أَوْ يَنْقَلِبَ خَلًّا ، وَبِمَا عَدَاهُ إذَا حَصَلَتْ فِيهِ الشِّدَّةُ الْمُسْكِرَةُ .
أَمَّا التَّمْرُ إذَا غَلَا ، وَلَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْإِسْكَارِ ، فَفِي تَحْرِيمِهِ تَرَدُّدٌ ، وَالْأَشْبَهُ بَقَاؤُهُ عَلَى التَّحْلِيلِ حَتَّى يَبْلُغَ .
وَكَذَا الْبَحْثَ فِي الزَّبِيبِ ، إذَا نُقِعَ بِالْمَاءِ فَغَلَا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ بِالنَّارِ ، فَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ مَا لَمْ يَبْلُغْ الشِّدَّةَ الْمُسْكِرَةَ وَالْفُقَاعَ كَالنَّبِيذِ الْمُسْكِرِ فِي التَّحْرِيمِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْكِرًا ، وَفِي وُجُوبِ الِامْتِنَاعِ مِنْ التَّدَاوِي بِهِ وَالِاصْطِبَاغِ وَاشْتَرَطْنَا الِاخْتِيَارَ تَقَصِّيًا مِنْ الْمُكْرَهِ ، فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا يَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِالشَّارِبِ [ الْمُتَنَاوَلِ ] ، مَا لَمْ يَكُنْ بَالِغًا عَاقِلًا .