الْبَاب الرَّابِعُ فِي: حَدِّ الْمُسْكِرِ وَالْفُقَاعِ وَمَبَاحِثُهُ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ فِي: الْمُوجِبِ وَهُوَ: تَنَاوُلُ الْمُسْكِرِ ، أَوْ الْفُقَاعِ ، اخْتِيَارًا مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ ، إذَا كَانَ الْمُتَنَاوِلُ كَامِلًا ، فَهَذِهِ قُيُودٌ أَرْبَعَةٌ شَرَطْنَا التَّنَاوُلَ ، لِيَعُمَّ الشُّرْبَ وَالِاصْطِبَاغَ ، وَأَخْذُهُ مَمْزُوجًا بِالْأَغْذِيَةِ وَالْأَدْوِيَةِ وَنَعْنِي بِالْمُسْكِرِ ، مَا [ هُوَ ] مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُسْكِرَ ، فَإِنَّ الْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِتَنَاوُلِ الْقَطْرَةِ مِنْهُ .
وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْخَمْرُ وَجَمِيعُ الْمُسْكِرَاتِ ، التَّمْرِيَّةِ وَالزَّبِيبِيَّةِ وَالْعَسَلِيَّةِ وَالْمَزَرِ الْمَعْمُولِ مِنْ الشَّعِيرِ أَوْ الْحِنْطَةِ أَوْ الذُّرَةِ ، وَكَذَا لَوْ عَمِلَ مِنْ شَيْئَيْنِ أَوْ مَا زَادَ .