"الثَّالِثَةُ": دَارٌ فِي يَدِ إنْسَانٍ ، ادَّعَى آخَرُ أَنَّهَا لَهُ وَلِأَخِيهِ الْغَائِبِ إرْثًا عَنْ أَبِيهِمَا وَأَقَامَ بَيِّنَةً .
فَإِنْ كَانَتْ كَامِلَةً ، وَشَهِدَتْ أَنَّهُ لَا وَارِثَ سِوَاهُمَا ، سَلَّمَ إلَيْهِ النِّصْفَ ، وَكَانَ الْبَاقِي فِي يَدِ مَنْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِهِ .
[ وَقَالَ ] فِي الْخِلَافِ: يُجْعَلُ فِي يَدِ أَمِينٍ حَتَّى يَعُودَ ، وَلَا يُلْزَمُ الْقَابِضُ لِلنِّصْفِ إقَامَةَ ضَمِينٍ بِمَا قَبَضَ .
وَنَعْنِي بِالْكَامِلَةِ: ذَاتَ الْمَعْرِفَةِ الْمُتَقَادِمَةِ وَالْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ .
وَلَوْ لَمْ تَكُنْ الْبَيِّنَةُ كَامِلَةً ، وَشَهِدَتْ أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ وَارِثًا غَيْرَهُمَا ، أُرْجِئَ التَّسْلِيمُ حَيْثُ يَبْحَثُ الْحَاكِمُ عَنْ الْوَارِثِ مُسْتَقْصِيًا ، بِحَيْثُ لَوْ كَانَ وَارِثٌ لَظَهَرَ ، وَحِينَئِذٍ يُسَلَّمُ إلَى الْحَاضِرِ نَصِيبُهُ وَيَضْمَنُهُ اسْتِظْهَارًا .
وَلَوْ كَانَ ذَا فَرْضٍ ، أُعْطِيَ مَعَ الْيَقِينِ بِانْتِفَاءِ الْوَارِثِ نَصِيبَهُ تَامًّا .
وَعَلَى التَّقْدِيرِ الثَّانِي يُعْطِيهِ الْيَقِينَ إنْ لَوْ كَانَ وَارِثٌ ، فَيُعْطِي الزَّوْجَ الرُّبُعَ ، وَالزَّوْجَةَ رُبُعَ الثُّمْنِ مُعَجَّلًا مِنْ غَيْرِ تَضْمِينٍ ، وَبَعْدَ الْبَحْثَ يُتَمِّمُ الْحِصَّةَ مَعَ التَّضْمِينِ .
وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ مِمَّنْ يَحْجُبُهُ غَيْرُهُ كَالْأَخِ ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ الْكَامِلَةَ أُعْطِيَ الْمَالَ وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً غَيْرَ كَامِلَةً ، أُعْطِيَ بَعْدَ الْبَحْثَ وَالِاسْتِظْهَارِ بِالتَّضْمِينِ .