وَلَوْ ادَّعَى شِرَاءَ الْمَبِيعِ مِنْ زَيْدٍ وَقَبَضَ الثَّمَنَ ، وَادَّعَى آخَرُ شِرَاءَهُ مِنْ عَمْرٍو وَقَبَضَ الثَّمَنَ أَيْضًا ، وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ فِي الْعَدَالَةِ وَالْعَدَدِ وَالتَّارِيخِ ، فَالتَّعَارُضُ مُتَحَقِّقٌ ، فَحِينَئِذٍ يُقْضَى بِالْقُرْعَةِ ، وَيَحْلِفُ مَنْ خَرَجَ اسْمُهُ وَيُقْضَى لَهُ .
وَلَوْ نَكَلَا عَنْ الْيَمِينِ قُسِّمَ الْمَبِيعُ بَيْنَهُمَا ، وَرَجَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى بَائِعِهِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ ، وَلَهُمَا الْفَسْخُ وَالرُّجُوعُ بِالثَّمَنَيْنِ .
وَلَوْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا جَازَ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَخْذُ الْجَمِيعِ ، لِأَنَّ النِّصْفَ الْآخَرَ لَمْ يَرْجِعْ إلَى بَائِعِهِ .