فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 2979

وَلَوْ انْهَدَمَ الْمَبِيعُ أَوْ عَابَ ، فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ فِعْلِ الْمُشْتَرِي ، أَوْ بِفِعْلِهِ قَبْلَ مُطَالَبَةِ الشَّفِيعِ ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْأَخْذِ بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ التَّرْكِ .

وَالْأَنْقَاضُ لِلشَّفِيعِ بَاقِيَةٌ ، كَانَتْ فِي الْمَبِيعِ أَوْ مَنْقُولَةً عَنْهُ ؛ لِأَنَّ لَهَا نَصِيبًا مِنْ الثَّمَنِ .

وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ ، ضَمِنَهَا الْمُشْتَرِي ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِنَفْسِ الْمُطَالَبَةِ بَلْ بِالْأَخْذِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .

وَلَوْ غَرَسَ الْمُشْتَرِي أَوْ بَنَى ، فَطَالَبَ الشَّفِيعُ بِحَقِّهِ ، فَإِنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِقَلْعِ غِرَاسِهِ أَوْ بِنَائِهِ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَلَا يَجِبُ إصْلَاحُ الْأَرْضِ ، وَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ يَدَعَ .

وَإِنْ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْإِزَالَةِ ، كَانَ الشَّفِيعُ مُخَيَّرًا بَيْنَ إزَالَتِهِ وَدَفْعِ الْأَرْشِ وَبَيْنَ بَذْلِ قِيمَةِ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ ، وَيَكُونُ لَهُ مَعَ رِضَا الْمُشْتَرِي ، وَبَيْنَ النُّزُولِ عَنْ الشُّفْعَةِ .

وَإِذَا زَادَ مَا يَدْخُلُ فِي الشُّفْعَةِ تَبَعًا كَالْوَدِيِّ الْمُبْتَاعِ مَعَ الْأَرْضِ فَيَصِيرُ نَخْلَةً ، أَوْ الْغَرْسِ مِنْ الشَّجَرِ يَعْظُمُ ، فَالزِّيَادَةُ لِلشَّفِيعِ .

أَمَّا النَّمَاءُ الْمُنْفَصِلُ ، كَسُكْنَى الدَّارِ وَثَمَرَةِ النَّخْلِ ، فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي .

وَلَوْ حَمَلَ النَّخْلُ بَعْدَ الِابْتِيَاعِ فَأَخَذَ الشَّفِيعُ قَبْلَ التَّأْبِيرِ .

قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: الطَّلْعُ لِلشَّفِيعِ ؛ لِأَنَّهُ بِحُكْمِ السَّعْفِ ، وَالْأَشْبَهُ اخْتِصَاصُ هَذَا الْحُكْمِ بِالْبَيْعِ .

وَلَوْ بَاعَ شِقْصَيْنِ مِنْ دَارَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ وَاحِدًا ، فَأَخَذَ مِنْهُمَا أَوْ تَرَكَ جَازَ .

وَكَذَا إنْ أَخَذَ مِنْ إحْدَاهُمَا ، وَعَفَا عَنْ شُفْعَتِهِ مِنْ الْأُخْرَى .

وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَوْ عَفَا عَنْ بَعْضِ شُفْعَتِهِ مِنْ الدَّارِ الْوَاحِدَةِ .

وَلَوْ بَانَ الثَّمَنُ مُسْتَحَقًّا ، فَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِالْعَيْنِ ، فَلَا شُفْعَةَ لِتَحَقُّقِ الْبُطْلَانِ .

وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ ، تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت