مُبَاشَرَةِ الطَّلَبِ وَعَنْ التَّوْكِيلِ فِيهِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ .
وَكَذَا لَوْ تَرَكَ لِتَوَهُّمِهِ كَثْرَةَ الثَّمَنِ فَبَانَ قَلِيلًا ، أَوْ لِتَوَهُّمِ الثَّمَنِ ذَهَبًا فَبَانَ فِضَّةً ، أَوْ حَيَوَانًا فَبَانَ قُمَاشًا وَكَذَا لَوْ كَانَ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ هُوَ عَاجِزٌ عَنْهُ ، وَعَجَزَ عَنْ الْوَكَالَةِ .
وَتَجِبُ الْمُبَادَرَةُ إلَى الْمُطَالَبَةِ عِنْدَ الْعِلْمِ ، لَكِنْ عَلَى مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ غَيْرَ مُتَجَاوَزٍ عَادَتَهُ فِي مَشْيِهِ .
وَلَوْ كَانَ مُتَشَاغِلًا بِعِبَادَةٍ وَاجِبَةٍ أَوْ مَنْدُوبَةٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَطْعُهَا ، وَجَازَ الصَّبْرُ حَتَّى يُتِمَّهَا .
وَكَذَا لَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ ، صَبَرَ حَتَّى يَتَطَهَّرَ وَيُصَلِّيَ مُتَأَيِّدًا .
وَلَوْ عَلِمَ بِالشُّفْعَةِ مُسَافِرًا ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى السَّعْيِ أَوْ التَّوَكُّلِ فَأَهْمَلَ ، بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ .
وَلَوْ عَجَزَ عَنْهُمَا لَمْ يَسْقُطْ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بِالْمُطَالَبَةِ .
وَلَا تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ بِتَقَايُلِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ حَصَلَ بِالْعَقْدِ فَلَيْسَ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ إسْقَاطُهُ ، وَالدَّرَكُ بَاقٍ عَلَى الْمُشْتَرِي .
نَعَمْ لَوْ رَضِيَ بِالْبَيْعِ ثُمَّ تَقَايَلَا ، لَمْ يَكُنْ لَهُ شُفْعَةٌ ؛ لِأَنَّهَا فَسْخٌ وَلَيْسَتْ بَيْعًا .
وَلَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي ، كَانَ لِلشَّفِيعِ فَسْخُ الْبَيْعِ ، وَالْأَخْذُ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الثَّانِي .
وَكَذَا لَوْ وَقَفَهُ الْمُشْتَرِي ، أَوْ جَعَلَهُ مَسْجِدًا ، فَلِلشَّفِيعِ إزَالَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَأَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ .
وَالشَّفِيعُ يَأْخُذَ مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَدَرْكُهُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَأْخُذَ مِنْ الْبَائِعِ .
لَكِنْ لَوْ طَالَبَ وَالشِّقْصُ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، قِيلَ لَهُ: خُذْ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ دَعْ .
وَلَا يُكَلَّفُ الْمُشْتَرِي الْقَبْضَ مِنْ الْبَائِعِ مَعَ امْتِنَاعِهِ ، وَإِنْ الْتَمَسَ ذَلِكَ الشَّفِيعُ ، وَيَقُومُ قَبْضُ الشَّفِيعِ مَقَامَ قَبْضِهِ ، وَيَكُونُ الدَّرَكُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي .
وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ فَسْخُ الْبَيْعِ .
وَلَوْ نَوَى الْفَسْخَ وَالْأَخْذَ مِنْ الْبَائِعِ لَمْ يَصِحَّ