فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 2979

وَإِذَا تَعَذَّرَ تَسْلِيمُ الْمَغْصُوبِ ، دَفَعَ الْغَاصِبُ الْبَدَلَ ، وَيَمْلِكُهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ ، وَلَا يَمْلِكُ الْغَاصِبُ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ .

وَلَوْ عَادَتْ ، كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الرُّجُوعُ ، وَعَلَى الْغَاصِبِ الْأُجْرَةُ ، إنْ كَانَ مِمَّا لَهُ أُجْرَةٌ فِي الْعَادَةِ ، مِنْ حِينِ الْغَصْبِ إلَى حِينِ دَفْعِ الْبَدَلِ ، وَقِيلَ: إلَى حِينِ إعَادَةِ الْمَغْصُوبِ .

وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .

وَلَوْ غَصَبَ شَيْئَيْنِ ، يَنْقُصُ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا انْفَرَدَ عَنْ صَاحِبِهِ ، كَالْخُفَّيْنِ ، فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا ، ضَمِنَ التَّالِفُ بِقِيمَتِهِ مُجْتَمِعًا ، وَرَدَّ الْبَاقِي وَمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِالِانْفِرَادِ .

وَكَذَا شَقَّ ثَوْبًا نِصْفَيْنِ ، فَنَقَصَتْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالشَّقِّ ، ثُمَّ تَلِفَ أَحَدُهُمَا .

أَمَّا لَوْ أَخَذَ فَرْدًا مِنْ خُفَّيْنِ يُسَاوِيَانِ عَشَرَةً ، فَتَلِفَ فِي يَدِهِ وَبَقِيَ الْآخَرُ فِي يَدِ الْمَالِكِ ، نَاقِصًا عَنْ قِيمَتِهِ بِسَبَبِ الِانْفِرَادِ ، رَدَّ قِيمَةَ التَّالِفِ لَوْ كَانَ مُنْضَمًّا إلَى صَاحِبِهِ وَفِي ضَمَانِ مَا نَقَصَ عَنْ قِيمَةِ الْآخَرِ تَرَدُّدٌ .

وَلَا تُمْلَكُ الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ بِتَغَيُّرِهَا وَإِخْرَاجِهَا عَنْ الِاسْمِ وَالْمَنْفَعَةِ ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِفِعْلِ الْغَاصِبِ أَوْ فِعْلِ غَيْرِهِ ، كَالْحِنْطَةِ تُطْحَنُ وَالْكَتَّانِ يُغْزَلُ وَيُنْسَجُ .

وَلَوْ غَصَبَ مَأْكُولًا فَأَطْعَمَهُ الْمَالِكُ ، أَوْ شَاةً فَاسْتَدْعَاهُ ذَبَحَهَا مَعَ جَهْلِ الْمَالِكِ ، ضَمِنَ الْغَاصِبُ .

وَإِنْ أَطْعَمَهُ غَيْرُ الْمَالِكِ ، قِيلَ: يَغْرَمُ أَيَّهُمَا شَاءَ لَكِنْ إنْ أَغْرَمَ الْغَاصِبَ لَمْ يَرْجِعْ إلَى الْآكِلِ ، وَإِنْ أَغْرَمَ الْآكِلَ رَجَعَ الْآكِلُ عَلَى الْغَاصِبِ لِغُرُورِهِ ، وَقِيلَ: بَلْ يَضْمَنُ الْغَاصِبُ مِنْ رَأْسٍ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْآكِلِ ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُبَاشِرِ ضَعُفَ عَنْ التَّضْمِينِ بِمَظَانَّةِ الِاغْتِرَارِ ، فَكَانَ السَّبَبُ أَقْوَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت