وَيَقْتَصِرُ الْوَكِيلُ مِنْ التَّصَرُّفِ عَلَى مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ ، وَمَا تَشْهَدُ الْعَادَةُ بِالْإِذْنِ فِيهِ .
فَلَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعِ السَّاعَةِ بِدِينَارٍ نَسِيئَةً ، فَبَاعَهَا بِدِينَارَيْنِ نَقْدًا صَحَّ ، وَكَذَا لَوْ بَاعَهَا بِدِينَارٍ [ نَقْدًا ] ، إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ غَرَضٌ صَحِيحٌ يَتَعَلَّقُ بِالتَّأْجِيلِ .
أَمَّا لَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ حَالًا ، فَبَاعَ مُؤَجَّلًا لَمْ يَصِحَّ ، وَلَوْ كَانَ بِأَكْثَرَ مِمَّا عَيَّنَ ؛ لِأَنَّ الْأَغْرَاضَ تَتَعَلَّقُ بِالتَّعْجِيلِ .
وَلَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ فِي سُوقٍ مَخْصُوصَةٍ ، فَبَاعَ فِي غَيْرِهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي عَيَّنَ لَهُ ، أَوْ مَعَ الْإِطْلَاقِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ صَحَّ ، إذْ الْغَرَضُ تَحْصِيلُ الثَّمَنِ .
أَمَّا لَوْ قَالَ: بِعْهُ مِنْ فُلَانٍ فَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ تَضَاعَفَ الثَّمَنُ ؛ لِأَنَّ الْأَغْرَاضَ فِي الْغُرَمَاءِ تَتَفَاوَتُ .
وَكَذَا لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِعَيْنِ الْمَالِ ، فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ ، أَوْ فِي الذِّمَّةِ فَاشْتَرَى بِالْعَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ ، وَهُوَ مِمَّا تَتَفَاوَتُ فِيهِ الْمَقَاصِدُ