وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمُصَلِّي ثَوْبَانِ ، وَأَحَدُهُمَا نَجِسٌ لَا يَعْلَمُهُ بِعَيْنِهِ ، صَلَّى الصَّلَاةَ الْوَاحِدَةَ ، فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا عَلَى الْأَظْهَرِ .
وَفِي الثِّيَابِ الْكَثِيرَةِ كَذَلِكَ ، إلَّا أَنْ يَضِيقَ الْوَقْتُ ، فَيُصَلِّيَ عُرْيَانًا .
وَيَجِبُ أَنْ يُلْقِيَ الثَّوْبَ النَّجِسَ ، وَيُصَلِّيَ عُرْيَانًا ، إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ غَيْرُهُ .
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ، صَلَّى فِيهِ وَأَعَادَ ، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ .
وَالشَّمْسُ إذَا جَفَّفَتْ الْبَوْلَ وَغَيْرَهُ مِنْ النَّجَاسَاتِ ، عَنْ الْأَرْضِ وَالْبَوَارِي وَالْحُصْرِ ، طَهُرَ مَوْضِعُهُ .
وَكَذَا كُلُّ مَا لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ ، كَالنَّبَاتَاتِ وَالْأَبْنِيَةِ ، وَتُطَهِّرُ: النَّارُ مَا أَحَالَتْهُ ، وَالْأَرْضُ بَاطِنَ الْخُفِّ ، وَأَسْفَلَ الْقَدَمِ ، وَالنَّعْلِ .
وَمَاءُ الْغَيْثِ لَا يَنْجُسُ فِي حَالِ وُقُوعِهِ ، وَلَا حَالِ جَرَيَانِهِ ، مِنْ مِيزَابٍ وَشِبْهِهِ ، إلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ بِالنَّجَاسَةِ .
وَالْمَاءُ الَّذِي تُغْسَلُ بِهِ النَّجَاسَةُ نَجِسٌ ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْغَسْلَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُتَلَوِّثًا بِالنَّجَاسَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَسَوَاءٌ بَقِيَ عَلَى الْمَغْسُولِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ أَوْ نَقِيَ ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْإِنَاءِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَقِيلَ: فِي الذَّنُوبِ ، إذَا أُلْقِيَ عَلَى نَجَاسَةِ الْأَرْضِ ، تَطْهُرُ الْأَرْضُ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى طَهَارَتِهِ .