السَّادِسُ: اسْتِدَامَةُ اللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَوْ خَرَجَ لِغَيْرِ الْأَسْبَابِ الْمُبِيحَةِ ، بَطَلَ اعْتِكَافُهُ ، طَوْعًا خَرَجَ أَوْ كَرْهًا .
فَإِنْ لَمْ يَمْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، بَطَلَ الِاعْتِكَافُ .
وَإِنْ مَضَتْ فَهِيَ صَحِيحَةٌ إلَى حِينِ خُرُوجِهِ .
وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ ، ثُمَّ خَرَجَ قَبْلَ إكْمَالِهَا بَطَلَ الْجَمِيعِ إنْ شَرَطَ التَّتَابُعَ ، وَيَسْتَأْنِفُ .
وَيَجُوزُ الْخُرُوجِ لِلْأُمُورِ الضَّرُورِيَّةِ ، كَقَضَاءِ الْحَاجَةِ ، وَالِاغْتِسَالِ ، وَشَهَادَةِ الْجِنَازَةِ ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ ، وَتَشْيِيعِ الْمُؤْمِنِ ، وَإِقَامَةِ الشَّهَادَةِ .
وَإِذَا خَرَجَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ: الْجُلُوسُ ، وَلَا الْمَشْيُ تَحْتَ الظِّلَالِ ، وَلَا الصَّلَاةُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ إلَّا بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِهَا أَيْنَ شَاءَ .
وَلَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ سَاهِيًا لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ .