أَمَّا كَيْفِيَّةُ التَّقْسِيطِ: فَإِنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ ابْتِدَاءً عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَلَا يُرْجَعُ بِهَا عَلَى الْجَانِي ، عَلَى الْأَصَحِّ .
وَفِي كَيْفِيَّةِ التَّقْسِيطِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا عَلَى الْغَنِيِّ عَشْرَةُ قَرَارِيطَ ، وَعَلَى الْفَقِيرِ خَمْسَةُ قَرَارِيطَ ، اقْتِصَارًا عَلَى الْمُتَّفَقِ .
وَالْآخَرُ يُقْسِطُهَا الْإِمَامُ عَلَى مَا يَرَاهُ ، بِحَسَبِ أَحْوَالِ الْعَاقِلَةِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ .
وَهَلْ يُجْمَعُ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَشْبَهُهُمَا التَّرْتِيبُ فِي التَّوْزِيعِ .
وَهَلْ تُؤْخَذُ مِنْ الْمَوَالِي مَعَ وُجُودِ الْعَصَبَةِ ؟ الْأَشْبَهُ: نَعَمْ ، مَعَ زِيَادَةِ الدِّيَةِ عَنْ الْعَصَبَةِ .
وَلَوْ اتَّسَعَتْ ، أَخَذْت مِنْ عَصَبَةِ الْمَوْلَى .
وَلَوْ زَادَتْ فَعَلَى مَوْلَى الْمَوْلَى ، ثُمَّ عَصَبَةِ مَوْلَى الْمَوْلَى .
وَلَوْ زَادَتْ الدِّيَةُ عَنْ الْعَاقِلَةِ أَجْمَعَ قَالَ الشَّيْخُ: يُؤْخَذُ الزَّائِدُ مِنْ الْإِمَامِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ الدِّيَةُ دِينَارًا وَلَهُ أَخٌ ، أَخَذَ مِنْهُ عَشْرَةَ قَرَارِيطَ ، وَالْبَاقِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ .
وَالْأَشْبَهُ إلْزَامُ الْأَخِ بِالْجَمِيعِ ، إنْ لَمْ يَكُنْ عَاقِلَةٌ سِوَاهُ ، لِأَنَّ ضَمَانَ الْإِمَامِ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ الْعَاقِلَةِ أَوْ عَجْزِهِمْ عَنْ الدِّيَةِ .
وَلَوْ زَادَتْ الْعَاقِلَةُ عَنْ الدِّيَةِ لَمْ يَخْتَصَّ بِهَا الْبَعْضُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ: يَخَصُّ الْإِمَامُ بِالْعَقْلِ مَنْ شَاءَ ، لِأَنَّ التَّوْزِيعَ بِالْحِصَصِ يَشُقُّ ، وَالْأَوَّلُ أَنْسَبُ بِالْعَدْلِ .
وَلَوْ غَابَ بَعْضُ الْعَاقِلَةِ ، لَمْ يُخَصَّ بِهَا الْحَاضِرُ .
وَابْتِدَاءُ زَمَانِ التَّأْجِيلِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ .
وَفِي الطَّرَفِ مِنْ حِينِ الْجِنَايَةِ ، لَا مِنْ وَقْتِ الِانْدِمَالِ .
وَفِي السِّرَايَةِ مِنْ وَقْتِ الِانْدِمَالِ ؛ لِأَنَّ مُوجِبَهَا لَا يَسْتَقِرُّ بِدُونِهِ .
وَلَا يَقِفُ ضَرْبُ الْأَجَلِ عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ .
وَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مُوسِرٍ ، تَوَجَّهَتْ مُطَالَبَتُهُ .
وَلَوْ مَاتَ لَمْ يَسْقُطْ مَا لَزِمَهُ ، وَيَثْبُتُ فِي تَرْكَتِهِ .
وَلَوْ كَانَتْ الْعَاقِلَةُ فِي بَلَدٍ آخَرَ ، كُوتِبَ حَاكِمُهُ بِصُورَةِ الْوَاقِعَةِ