وَأَمَّا الْمَأْمُومَةُ: فَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الرَّأْسِ ، وَهِيَ الْخَرِيطَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ ، وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَهُوَ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ بَعِيرًا ، وَأَمَّا الدَّامِغَةُ: هِيَ الَّتِي تَفْتَقْ الْخَرِيطَةُ وَالسَّلَامَةُ مَعَهَا بَعِيدَةٌ .
وَلَا قِصَاصَ فِي الْمَأْمُومَةِ لِأَنَّ السَّلَامَةَ مَعَهَا غَيْرُ غَالِبَةٍ .
وَلَوْ أَرَادَ الْمَجْنِيُّ [ عَلَيْهِ ] أَنْ يَقْتَصَّ فِي الْمُوضِحَةِ وَيُطَالِبَ بِدِيَةِ الزَّائِدِ ، جَازَ ، وَالزِّيَادَةُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ بَعِيرًا .
قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: وَثُلُثُ بَعِيرٍ ، وَهُوَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا فِي الْمَأْمُومَةِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ وَنَحْنُ نَقْتَصِرُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ تَبَعًا لِلنَّقْلِ .
وَلَوْ جَنَى عَلَيْهِ مُوضِحَةً ، فَأَتَمَّهَا آخَرُ هَاشِمَةً ، وَثَالِثٌ مُنَقِّلَةً ، وَرَابِعٌ مَأْمُومَةً ، فَعَلَى الْأَوَّلِ خَمْسَةٌ ، وَعَلَى الثَّانِي مَا بَيْنَ الْمُوضِحَةِ وَالْهَاشِمَةِ خَمْسَةٌ أَيْضًا ، وَعَلَى الثَّالِثِ مَا بَيْنَ الْهَاشِمَةِ [ وَالْمُنَقِّلَةِ خَمْسَةٌ أَيْضًا ، وَعَلَى الرَّابِعِ تَمَامُ دِيَةِ الْمَأْمُومَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَعِيرًا .