"الثَّامِنَةُ": إذَا مَرَّ بَيْنَ الرُّمَاةِ ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ ، فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّامِي .
وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ قَالَ: حَذَارِ لَمْ يَضْمَنْ ، لِمَا رُوِيَ: أَنَّ صَبِيًّا دَقَّ رُبَاعِيَّةَ صَاحِبِهِ يُخْطِرُهُ ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ قَالَ حَذَارِ ، فَدَرَأَ عَنْهُ الْقِصَاصَ ، وَقَالَ: أَعْذَرَ مَنْ حَذَّرَ وَلَوْ كَانَ مَعَ الْمَارِّ صَبِيٌّ ، فَقَرَّبَهُ مِنْ طَرِيقِ السَّهْمِ لَا قَصْدًا فَأَصَابَهُ ، فَالضَّمَانُ عَلَى مَنْ قَرَّبَهُ ، لَا عَلَى الرَّامِي ؛ لِأَنَّهُ عَرَّضَهُ لِلتَّلَفِ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .