"السَّابِعَةُ": إذَا اصْطَدَمَ حُرَّانِ فَمَاتَا ، فَلِوَرَثَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَتِهِ وَيَسْقُطُ النِّصْفُ وَهُوَ قَدْرُ نَصِيبِهِ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ غَيْرِهِ .
وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْفَارِسَانِ وَالرَّاجِلَانِ وَالْفَارِسُ وَالرَّاجِلُ ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ قِيمَةِ فَرَسِ الْآخَرِ إنْ تَلِفَ بِالتَّصَادُمِ ، وَيَقَعُ التَّقَاصُّ فِي الدِّيَةِ .
وَإِنْ قَصَدَ الْقَتْلَ ، فَهُوَ عَمْدٌ .
أَمَّا لَوْ كَانَا صَبِيَّيْنِ وَالرُّكُوبُ مِنْهُمَا فَنِصْفُ دِيَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى عَاقِلِ الْآخَرِ .
وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا وَلِيُّهُمَا ، فَالضَّمَانُ عَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيَّيْنِ لِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ ، فَضَمَانُ دِيَةِ كُلِّ [ وَاحِدٍ ] بِتَمَامِهَا عَلَى الْمُرْكِبِ .
وَلَوْ كَانَا عَبْدَيْنِ بَالِغَيْنِ سَقَطَتْ جِنَايَتُهُمَا ، لِأَنَّ نَصِيبَ كُلِّ [ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَدَرٌ وَمَا عَلَى صَاحِبِهِ [ لِأَنَّهُ ] فَاتَ بِتَلَفِهِ ، وَلَا يَضْمَنُ الْمَوْلَى .
وَلَوْ اصْطَدَمَ حُرَّانِ ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَعَلَى مَا قُلْنَاهُ ، يَضْمَنُ الْبَاقِي نِصْفَ دِيَةِ التَّالِفِ .
وَعَلَى رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَضْمَنُ الْبَاقِي دِيَةَ الْمَيِّتِ .
وَالرِّوَايَةُ شَاذَّةٌ وَلَوْ تَصَادَمَ حَامِلَانِ سَقَطَ نِصْفُ دِيَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ ، وَضَمِنَتْ نِصْفَ الدِّيَةِ لِلْأُخْرَى .
أَمَّا الْجَنِينُ فَيَثْبُتُ فِي مَالِ كُلِّ وَاحِدَةٍ ، نِصْفُ دِيَةِ جَنِينٍ [ كَامِلٍ ] .