[ وَأَمَّا مَقَادِيرُ الدِّيَاتِ ] وَدِيَةُ الْعَمْدِ مِائَةُ بَعِيرٍ مِنْ مَسَانِّ الْإِبِلِ ، أَوْ مِائَتَا بَقَرَةٍ ، أَوْ مِائَتَا حُلَّةٍ كُلُّ حُلَّةٍ ثَوْبَانِ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ ، أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ ، أَوْ أَلْفُ شَاةٍ ، أَوْ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَتُسْتَأْدَى فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ مَالِ الْجَانِي مَعَ التَّرَاضِي بِالدِّيَةِ .
وَهِيَ مُغَلَّظَةٌ فِي السِّنِّ وَالصِّفَةِ وَالِاسْتِيفَاءِ .
وَلَهُ أَنْ يَبْذُلَ مِنْ إبِلِ الْبَلَدِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ، وَأَنْ يُعْطِيَ مِنْ إبِلِهِ أَوْ إبِلٍ أَدْوَنَ أَوْ أَعْلَى إذَا لَمْ تَكُنْ مِرَاضًا وَكَانَتْ بِالصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ .
وَهَلْ تُقْبَلُ الْقِيمَةُ السُّوقِيَّةُ مَعَ وُجُودِ الْإِبِلِ ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ ، وَالْأَشْبَهُ لَا .
وَهَذِهِ السِّتَّةُ أُصُولٌ فِي نَفْسِهَا ، وَلَيْسَ بَعْضُهَا مَشْرُوطًا بِعَدَمِ بَعْضٍ ، وَالْجَانِي مُخَيَّرٌ فِي بَذْلِ أَيُّهَا شَاءَ .
وَدِيَةُ شَبِيهِ الْعَمْدِ: ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ ثَنِيَّةً طَرُوقَةَ الْفَحْلِ .
وَفِي رِوَايَةٍ: ثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً وَهِيَ الْحَامِلُ .
وَيَضْمَنُ هَذِهِ الدِّيَةَ الْجَانِي دُونَ الْعَاقِلَةِ .
وَقَالَ الْمُفِيدُ"رَحِمَهُ اللَّهُ": تُسْتَأْدَى فِي سَنَتَيْنِ ، فَهِيَ إذَنْ مُخَفَّفَةٌ عَنْ الْعَمْدِ ، فِي السِّنِّ وَفِي الِاسْتِيفَاءِ .
وَلَوْ اُخْتُلِفَ فِي الْحَوَامِلِ ، رُجِعَ إلَى أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ .
وَلَوْ تَبَيَّنَ الْغَلَطُ ، لَزِمَ الِاسْتِدْرَاكُ .
وَلَوْ أُزْلِفَتْ بَعْدُ لِإِحْضَارٍ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، لَزِمَ الْإِبْدَالُ .
وَبَعْدَ الْإِقْبَاضِ لَا يَلْزَمُ .
وَدِيَةُ الْخَطَأِ الْمَحْضِ عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً .
وَفِي رِوَايَةٍ: خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً .
وَتُسْتَأْدَى فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، سَوَاءٌ كَانَتْ الدِّيَةُ تَامَّةً أَوْ نَاقِصَةً أَوْ دِيَةَ طَرَفٍ ، فَهِيَ مُخَفَّفَةٌ فِي