وَالتَّمَكُّنُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي النِّصَابِ مُعْتَبَرٌ فِي الْأَجْنَاسِ كُلِّهَا .
وَإِمْكَانُ أَدَاءِ الْوَاجِبِ ، مُعْتَبَرٌ فِي الضَّمَانِ لَا فِي الْوُجُوبِ .
فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي: الْمَالِ الْمَغْصُوبِ ، وَلَا الْغَائِبِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ وَكِيلِهِ أَوْ وَلِيِّهِ ، وَلَا الرَّهْنِ عَلَى الْأَشْبَهِ ، وَلَا الْوَقْفِ ، وَلَا الضَّالِّ ، وَلَا الْمَالِ الْمَفْقُودِ ، فَإِنْ مَضَى عَلَيْهِ سُنُونَ وَعَادَ ، زَكَّاهُ لِسَنَتِهِ اسْتِحْبَابًا ، وَلَا الْقَرْضِ ، حَتَّى يَرْجِعَ إلَى صَاحِبِهِ ، وَلَا الدَّيْنِ حَتَّى يَقْبِضَهُ فَإِنْ كَانَ تَخَيُّرُهُ مِنْ جِهَةِ صَاحِبِهِ قِيلَ: تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى مَالِكِهِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ .
وَالْكَافِرُ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، لَكِنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ أَدَاؤُهَا ، فَإِذَا تَلِفَتْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُهَا وَإِنْ أَهْمَلَ .
وَالْمُسْلِمُ إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إخْرَاجِهَا وَتَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْ .
وَلَوْ تَمَكَّنَ وَفَرَّطَ ضَمِنَ .
وَالْمَجْنُونُ وَالطِّفْلُ لَا يَضْمَنَانِ إذَا أَهْمَلَ الْوَلِيُّ ، مَعَ الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ فِي الْغَلَّاتِ وَالْمَوَاشِي .